قتل أربعة جنود أميركيين في هجومين منفصلين في بغداد أمس فيما طوقت قوات الاحتلال في الساعات الأولى من صباح امس القطاع 47 في مدينة الصدر في بغداد التي شهدت عملية خطف مديرة عامة في وزارة الصناعة العراقية من قبل مسلحين مجهولين ،

وفي البصرة أصيب مدير استخبارات قضاء أبو الخصيب بجروح وقتل سائقه نتيجة إطلاق نار على سيارته فيما أكد مصدر في شركة نفط الشمال العراقية ان قذائف هاون استهدفت احد مجمعات تخزين النفط غرب مدينة كركوك تسببت في اندلاع النيران فيها.

وذكر الجيش الأميركي في العراق في بيانين منفصلين أمس أن أربعة من جنوده قتلوا في هجومين منفصلين. وقال الجيش إن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا في انفجار قنبلة على جانب الطريق استهدف دورية قتالية جنوب العاصمة العراقية الأربعاء.

وأشار الجيش في بيان ثان إلى أن جنديا أميركياً توفي متأثرا بجروحه أمس في هجوم بنيران الأسلحة الصغيرة على وحدته القتالية جنوب غربي بغداد. ولم يذكر الجيش أي تفاصيل أخرى.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية :»ان القوات الأميركية قامت بإنزال جوي على القطاع بعد تطويقه وقصف ثلاثة منازل فيه«. وأضاف:»ان العملية استمرت حتى الساعة الرابعة من فجر الخميس ، وأسفرت عن مقتل امرأة وإصابة خمسة مدنيين بجروح«.

وأشار المصدر إلى:»أن سبب القيام بهذه العملية لم يعرف بعد ، كما ان القوات الأميركية لم تعط اي تفسير لأسباب العملية التي أثارت غضب أبناء مدينة الصدر«. وقد سمع دوي انفجارات في عدد من مناطق بغداد.

ويعود اخر اشتباك بين الطرفين في هذه المنطقة إلى 25 من سبتمبر من العام الماضي حيث قتل عشرة من عناصر جيش المهدي. وتشهد مدينة الصدر معقل جيش المهدي فترة هدوء نسبية منذ تسليم أسلحة عناصرها طوعا للسلطات الحكومية في أكتوبر 2004.

من جهة أخرى، أكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان مسلحين مجهولين خطفوا صباح أمس مديرة عامة في وزارة الصناعة بينما كانت في طريقها إلى مقر عملها في منطقة اليرموك غرب بغداد.

وقال المصدر ان »مسلحين مجهولين على متن سيارتين خطفوا ماري حمزة الربيعي التي تعمل مديرة عامة في وزارة الصناعة واقتادوها تحت تهديد السلاح إلى سيارتهم وتوجهوا إلى جهة مجهولة بعد ان أطلقوا سراح سائقها«.

وفي مدينة البصرة قال مصدر في الشرطة ان مسلحين مجهولين هاجموا سيارة الرائد جبوري عبد الكريم جبوري مدير استخبارات قضاء أبي الخصيب (20 كلم جنوب البصرة) ما أدى إلى مقتل سائقه وإصابته بجروح خطرة.

وذكرت مصادر أمنية عراقية ان »موظفين أمنيين أجانب يستقلون سيارات (جي أم سي) فتحوا النار صباح امس على باص صغير في الدورة جنوب بغداد ما أدى إلى مقتل اثنين من المدنيين وإصابة سبعة آخرين بجروح«.

ويشهد العراق باستمرار حوادث يقوم فيها حراس أمنيون بإطلاق النار على اي سيارة تقترب منهم لأسباب أمنية.وفي كركوك اكد مصدر في شركة نفط الشمال العراقية ان »عملا تخريبيا أصاب مجمع التركيز النفطي التابع للشركة ما ادى إلى اندلاع نيران فيها«.

وأوضح ان العمل التخريبي استهدف »الموقع الذي يبعد 35 كيلومترا غرب كركوك ويتم تخزين النفط المستخرج من الحقول فيه قبل توزيعه للتصدير او للاستهلاك المحلي«.

ورجح ان »يكون العمل ناجماً عن سقوط صواريخ لان المجمع محاط باسيجة كبيرة لا يمكن عبورها ووضع مواد متفجرة او عبوات ناسفة فيها«. وأضاف أن عملية ضخ النفط من حقول كركوك إلى المصافي توقفت مما سيؤثر على عملية توليد الطاقة الكهربائية وعمليات تكرير النفط.

من جهة ثانية اعتقلت القوات الأميركية والحكومية العراقية مندوب قناة »بغداد« الفضائية التابعة للحزب الإسلامي العراقي، ياسر حسام ، في منطقة حي الجهاد ببغداد.

وقال مصدر في تلفزيون »بغداد« امس:»إن اعتقال المندوب جاء ضمن حملة مداهمات واعتقالات قامت بها القوات الأميركية والعراقية في المنطقة«. من جانب آخر قال مسؤولون في الشرطة العراقية ان مسلحين خطفوا مراسلين عراقيين يعملان لقناة تلفزيون »السومرية« الفضائية المستقلة.

وقالت مسؤولة في القناة طلبت عدم نشر اسمها ان ريم زيد »23 عاما« وزميلها مروان خزعل »25 عاما« كانا عائدين إلى مكاتب قناة تلفزيون »السومرية« في بغداد بعد حضور مؤتمر صحافي عندما تعرضا للخطف. واضافت »كانا في سيارة مع اثنين من المصورين والسائق عندما قطعت سيارة اخرى الطريق عليهم. واخذ المسلحون الخمسة المراسلين وسيارتهما وتركوا المصورين«.

ويستهدف المسلحون باستمرار الصحافيين الذين يعملون لشبكات تدعمها الولايات المتحدة أو شبكات أخبار أجنبية في العراق. لكن المسؤولة في قناة »السومرية« أكدت ان القناة مملوكة لعراقيين وليس لها علاقة بأي جماعة سياسية. وقالت »نحن قناة محايدة وليس لنا علاقة بالحكومة«.

وعثرت الشرطة العراقية في منطقة الحبيبية قرب مدينة الصدر على سبع جثث مجهولة الهوية وعليها أثار تعذيب واطلاقات في الرأس. وكانت الشرطة قد عثرت قبل ظهر اليوم على جثتين أخريين في منطقة العامرية غربي بغداد.

كما عثر على جثتين في منطقتي المدائن والمسيب (جنوب بغداد) واثنتين في منطقة النباعي (60 كلم شمال بغداد) فيما عثر على جثة مدني قرب سامراء (120 كلم شمال بغداد).وفي الحلة عثرت الشرطة على خمسة جثث معصوبة الأعين وموثوقة الأعين. وقالت الشرطة إن إحدى الجثث تعود لأحد عناصر الجيش العراقي.

بغداد ـــ البيان والوكالات