أكدت منظمات غير حكومية في تقرير نشر في الأمم المتحدة أن حكومات الدول التي ضربتها كارثة المد البحري في ديسمبر 2004 تتجاهل في اغلب الأحيان حقوق الإنسان للناجين وخصوصا الأكثر فقرا منهم.
واعد التقرير الذي يحمل عنوان »الرد على تسونامي: حصيلة عمل على صعيد حقوق الإنسان«، المنظمات غير الحكومية الثلاث »اكشن ايد انترناشيونال« والحركة الشعبية لتعليم حقوق الإنسان« و»التحالف الدولي للسكن«. وقد وضع بعد تحقيقات أجريت في الهند واندونيسيا والمالديف وسريلانكا وتايلاند.
وقال التقرير إن عددا كبيرا من الناجين مستاؤون لأنهم لا يحصلون على أي حماية من حكوماتهم ضد التمييز والاحتيال والعنف بينما يتعرض الأكثر فقرا وخصوصا النساء لانتهاكات جنسية.
وانتقد البرامج الرسمية للإغاثة والتعويضات المالية وإعادة إسكان المشردين، معتبرا أنها تؤدي إلى إسكان هؤلاء بالقوة في مبان غير ملائمة وأهمل احتياجات المجموعة الأضعف مثل النساء والأطفال والأقليات الإثنية.
وذكر التقرير مثالا قضية سيدة تدعى دينغ نجت من المد البحري في تايلاند ومنعت من العودة إلى أرضها الصغيرة من قبل عسكريين تحت تهديد السلاح. وعلمت في وقت لاحق أن الحكومة باعت أرضها إلى فندق كبير.
وتروي كاماما وهي ناجية هندية ان الحكومة ترفض دفع تعويض لها عن موت زوجها ما لم تقدم شهادة وفاة ترفض الحكومة نفسها إصدارها لأن جثته ما زالت مفقودة.
وقال رئيس منظمة »اكشن ايد« راميش سينغ ان »حكومات الدول الخمس قصرت في واجبها الدفاع عن حقوق الإنسان لهؤلاء الأشخاص الضعفاء والمجموعات المهمشة أصلا التي تعيش في ظروف بالغة الصعوبة«.
ودعا »المؤسسات المالية التي تدفع مبالغ كبيرة من الأموال لمساعدة الناجين إلى إدراج معايير حقوق الإنسان في خططها وبرامجها وعدم الاكتفاء بمؤشرات النمو الاقتصادي«.
(أ.ف.ب)
