تم التعرف في باريس على رفات الباحث الفرنسي ميشال سورا، الذي كان خطف في بيروت في 1985 وتوفي خلال احتجازه، وذلك نتيجة تحاليل للحمض النووي أجريت على عظام عثر عليها في لبنان حديثاً.

وأكدت ماري سورا أرملة ميشال سورا، لوكالة »فرانس برس« الثلاثاء على أنه تم التعرف على رفات زوجها التي بقيت مختفية لوقت طويل، مضيفة أن محاميها أطلعها على نتائج التحاليل. واكتفت بالقول »التحاليل أثبتت أن الرفات تعود له«.

ويقول أفراد في العائلة إن ماري سورا ستطلب نقل بقايا الرفات التي لا تزال موجودة في لبنان إلى فرنسا لدفنها هناك بعد أكثر من عشرين عاماً على عملية الخطف.

وخطف مسلحون الباحث في علم الاجتماع ميشال سورا الذي عاش في لبنان لسنوات طويلة لدى وصوله إلى مطار بيروت في 22 مايو 1985. وتبنت مجموعة الجهاد الإسلامي، وهي مجموعة سرية صغيرة كانت قريبة من إيران في حينه، مسؤولية خطفه، ثم أعلنت وفاته في مارس 1986. ولم يتم العثور على جثته.

وفي الخريف الماضي، عثر في ورشة بناء في لبنان على بقايا جثة يمكن أن تكون عائدة له. فنقلت السلطات اللبنانية عينة من العظام إلى القاضي الفرنسي المكلف بالتحقيق في اختفاء سورا في فرنسا، جان لوي بروغيير.

وحصلت إدارة جهاز مراقبة الأراضي الفرنسية في باريس على العينة وأرسلتها إلى المختبر المركزي للشرطة القضائية التي تمكنت من استخراج آثار من الحمض الريبي النووي قابلة للتحليل.وسمحت المقارنة بين هذه الآثار والحمض الريبي النووي لابنة الراحل بالتعرف بشكل أكيد على جثة ميشال سورا.