فوض مجلس الأمن الدولي قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بالبقاء ستة اشهر اخرى في جنوب لبنان حيث تراقب الحدود مع اسرائيل، وطالب الحكومة اللبنانية بفرض كامل سيطرتها على أراضيها من خلال نشر أعداد اضافية من قواتها المسلحة في الجنوب، كما طالب كلا من بيروت وتل أبيب باحترام الخط الأزرق.

وتبنت دول المجلس الخمس عشرة بالاجماع قرارا يسمح لبعثة الامم المتحدة هناك بالعمل حتى 31 يوليو المقبل.ومن دون هذا التصويت كان تفويض قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان التي يبلغ عددها 2000 جندي والمعروفة باسم »يونيفيل« سينتهي عند منتصف ليل الثلاثاء.

وحض القرار اسرائيل ولبنان على انهاء الانتهاكات لحدودهما المشتركة, وجدد النداء للحكومة اللبنانية بان تفعل المزيد لمد سيطرتها على الجنوب. وطالب لبنان بممارسة الرقابة على استخدام القوة وصون النظام في كل أراضيه والعمل على منع جميع الهجمات المنطلقة عبر أراضيه ضد اسرائيل.

كما دعا الحكومة اللبنانية إلى الاستجابة الى مقترحات قوة »يونفيل« الرامية الى تعزيز التنسيق بين قواتها والقوات الدولية في الميدان واقامة خلية تخطيط مشتركة لضمان أمن واستقرار منطقة »الخط الازرق«, وذلك وفقا لما أوصى به الامين العام للأمم المتحدة.

وعبر القرار عن قلق خاص من هجومين في الاشهر القليلة الماضية »بادر الى شنهما حزب الله... يظهران مرة اخرى أن الوضع لا يزال مضطربا وهشا«.ويخضع جنوب لبنان في معظمه لسيطرة مقاتلي حزب الله الذين خاضوا اشتباكات متقطعة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ أن أنهت 22 عاما من الاحتلال في مايو 2000 .

ورغم ان بعثة الامم المتحدة موجودة هناك منذ مارس 1978, فقد شدد القرار على »الطبيعة المؤقتة« لها, وقال ان المجلس »يتطلع الى الانجاز المبكر للمهمة الموكولة اليها«. وطلب القرار من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تقديم تقرير خلال 6 أشهر عن مدى التقدم الذي يحققه لبنان في »بسط سلطته الفعالة والوحيدة في كل أنحاء الجنوب«.

وقال ناطق باسم بعثة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة »احد الجوانب المهمة لهذا القرار بالنسبة لنا هو أنه بتجديده التفويض ليونيفيل فإنه يخص بالذكر بشكل واضح حزب الله على انه كان البادىء بشن هجمات في المنطقة التي تسير فيها يونيفيل دوريات«.

وكرر القرار تأييد مجلس الامن القوي لسلامة لبنان الاقليمية وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دوليا تحت سلطة حكومة لبنان وحدها دون غيرها.

وأدان القرار أعمال العنف بما فيها الهجمات المنطلقة أخيرا عبر الجانب اللبناني من الخط الازرق ضد إسرائيل معربا عن قلقه لاستمرار الخروقات البرية والبحرية والجوية التي يقوم بها الجانبان اللبناني والاسرائيلي لهذا الخط, داعيا الطرفين لوضع حد لهذه الانتهاكات والامتناع عن القيام بأي أعمال أو استفزاز يمكن أن يفضي الى زيادة التصعيد والتوتر في المنطقة.

وطالب القرار الجانبين بالتقيد الدقيق بالتزاماتهما الداعية الى احترام سلامة عناصر اليونفيل واحترام الخط الأزرق وأن يمارسا أقصى درجات ضبط النفس داعيا الأمين العام كوفي عنان الى مواصلة العمل مع الحكومة اللبنانية لدعمها في بسط كامل سيطرتها على أراضي الجنوب.

ورحب القرار بالمساهمات التي تقدمها اليونفيل الى الحكومة اللبنانية في مجال ازالة الالغام والذخيرة غير المتفجرة في الجنوب وشجع الدول الأعضاء والمانحة لتقديم المزيد من التبرعات لتمويل هذه العمليات, داعيا الحكومة الاسرائيلية دون ذكرها بالاسم بالعمل على تقديم الخرائط والسجلات المتصلة بأماكن حقول الألغام الى الحكومة اللبنانية واليونفيل.

وأعرب القرار عن نية المجلس استعراض ولاية وهيكلة وعمليات قوة اليونفيل مشددا على أهمية وضرورة تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط استنادا لجملة القرارات ذات الصلة.