اتهمت شخصيات إعلامية رسمية المشاركين في مؤتمر ‏المعارضة السورية في واشنطن الذي عقد يومي السبت والأحد ‏الماضيين بالارتباط بجهات خارجية لا سيما ان المؤتمر أشاد بـ»تطور« الخطاب الأميركي تجاه ‏سوريا، بينما أكد حقوقيون أهمية هذه المؤتمرات لربط الداخل ‏في سوريا بقوى المعارضة في الخارج. ‏

وأكد عمار قربي, الناشط الحقوقي والمشارك في المؤتمر الأول ‏للقوى الوطنية السورية في أميركا الشمالية, على »أهمية عقد ‏مثل هذه المؤتمرات لربط الداخل في سوريا بقوى المعارضة في ‏الخارج والتنسيق بين الناشطين للوصول إلى برامج وآليات ‏محددة بالنظر إلى أن المعارضين في الداخل يمتلكون الحدث, ‏وأما المعارضون في الخارج فيمتلكون مقومات أخرى تتمثل في ‏الحرية في العمل والعلاقات«.‏

وأشار قربي إلى »وجوب تكامل هذه المقومات من أجل سوريا ‏الغد، مشدداً على وجوب التخلص من تخوين أطراف المعارضة ‏في الخارج واعتبارها جزءاً رئيسياً من النسيج السوري وعنصراً ‏فاعلا في التغيير«. وأضاف أن »سوريا تحتاج إلى جهود كل ‏أبنائها«، معبراً عن أمله في أن تنجح هذه المؤتمرات كلبنة في ‏طريق الديمقراطية المنشودة.‏

‏ واعتبر مدير عام هيئة الإذاعة والتلفزيون فايز الصايغ أن ‏أغلب المشاركين في مؤتمر واشنطن »لهم مشكلات معينة مع ‏الوطن، وبعضهم يتعاون مع الأجهزة الأمنية للبلدان التي يقيمون ‏فيها«.‏

وشكك رئيس تحرير صحيفة »الثورة« الرسمية عبد الفتاح ‏عوض بوطنية في الذين يلتقون مع الخارج، منتقداً توجيه المديح ‏لرئيس دولة يعادي سوريا في إشارة إلى الرئيس الأميركي ‏جورج بوش.‏

‏ وحسب البيان الختامي الذي وصلت إلى »البيان« نسخة منه, ‏فإن المؤتمر بحث »سبل تفعيل التنسيق بين فصائل المعارضة، ‏وآليات التغيير السلمي الديمقراطي، وتحديد الثوابت لأي حوار ‏مع القوى الدولية والعربية، وحقوق الإنسان في سوريا ‏ومناصرة المعتقلين السياسيين ومشاركة المرأة«.

وأكد على ‏‏»وحدة المعارضة حول الالتزام بإعلان دمشق كحد أدنى وعلى ‏رفض النظام الاستبداي وتبني النظام الديمقراطي، ورفض ‏محاولات النظام لتمزيق الأطياف الوطنية، ورفض منطق ‏التخوين والقمع للمطالبين بالتغيير الديمقراطي الشامل«.‏

‏ وأشاد »المؤتمر بتطور الخطاب الأميركي تجاه سوريا نحو ‏المطالبة بإطلاق المعتقلين السياسيين، وان تكف عن ملاحقة ‏ناشطي حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات، وحق الشعب ‏السوري بالحياة الديمقراطية«, واعتبر البيان »هذا التوجه ‏خطوة إيجابية تجاه ترميم العلاقة بين الشعبين السوري ‏والأميركي«.‏وناشد المؤتمرون القوى السياسية العربية والحكومات باحترام ‏حق الشعب السوري باختياره طريق التغيير الديمقراطي.‏

إلى ذلك، انتقدت مجموعة »لقاء البلازا« بشدة الحكومة السورية ‏التي تسير بعكس الاتجاه المطلوب في الخيارات والسياسات ‏الداخلية الاقتصادية والاجتماعية التي أعلن عنها الرئيس ‏السوري بشار الأسد في خطابيه الأخيرين على مدرج الجامعة ‏وفي مؤتمر المحامين العرب.‏

أضافت المجموعة، التي تقف في منطقة وسطى بين السلطة ‏والمعارضة، »تسجل لجنة المبادرة بقلق بالغ مواصلة الحكومة ‏السير بعكس الاتجاه المطلوب في الخيارات والسياسات الداخلية ‏الاقتصادية والاجتماعية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية بشار ‏الأسد في خطابيه الأخيرين على مدرج الجامعة وفي مؤتمر ‏المحامين العرب،

إذ تواصل هذه الحكومة اتخاذ القرارات ‏والتدابير التي تعزز الشكوك حول تبنيها لجدول أعمال بعيد ليس ‏فقط عن واقع البلاد ومطالب الشعب الحقيقية، بل أيضاً عن فهم ‏طبيعة مرحلة المواجهة المصيرية التي تخوضها البلاد«.‏

‏ ‏

دمشق ــ تيسير أحمد