أعرب البطريرك الماروني مار نصر الله صفير عن ترحيبه بمبادرة الأحزاب الأردنية التي تتعلق بتصورات حل المشكلة اللبنانية الداخلية من جهة والمشكلة اللبنانية ـــ السورية من جهة أخرى.
وكان وفد الأحزاب سلم الحكومة اللبنانية رسميا المبادرة التي أطلق عليها اسم »ضمير« واقترحت فيها عقد مؤتمر قمة سورية ـــ لبنانية بمشاركة سعودية ـــ مصرية في القاهرة أو الرياض يشارك فيها رؤساء الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء ورؤساء الكتل النيابية.
وقال رئيس الوفد ممثل مجلس التنسيق الحزبي الأردني محمد أبوبكر إن المبادرة تنطلق ثلاثة محاور، مشيرا إلى أنها أكدت على الهوية الوطنية اللبنانية وان الاستقلال اللبناني يعني قدرة لبنان على تحقيق أهدافه ومصالحه بالتوافق مع الشروط والظروف الدولية.
ودعت المبادرة إلى انفتاح جذور المسيحية على جذور الإسلام وبالعكس ومغادرة المتاريس الطائفية والمذهبية والالتقاء معا وحفظ الحقوق الكاملة لغير المتدينين، مشددة على أهمية رفع شعار »نعم للطوائف لا للطائفية نعم للمذاهب لا للتعصب«.
وتناولت المبادرة موضوع المليشيات مطالبة أن يتعاطى اللبنانيون مع بعضهم البعض في هذه المسألة بتنحية خصوماتهم، واستعرضت القضايا المطروحة حاليا للنقاش والحلول المقترحة لها،
مشيرة إلى اقتراح المبادرة في شان اغتيال رئيس الوزراء السابق الشهيد رفيق الحريري مشددة على ضرورة توفير كل الظروف والإمكانيات لنجاح التحقيق الدولي في كشف القتلة وتجنيب تسييس التحقيقات الجنائية والتوقف عن توجيه الاتهامات والإدانة الاستباقية لسوريا.
ودعت إلى تشكيل لجنة تحقيق سورية ـــ لبنانية مطعمة بخبرات قانونية عالمية موازية وداعمة للجنة التحقيق الدولي لأن من حق اللبنانيين أن يحققوا في جريمة بهذا الحجم كما من حق السوريين التحقيق فيها أيضاً لأنهم باتوا متهمين سياسيا.
وفي ما يتعلق بالأزمة الحكومية، اقترحت المبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنية مصغرة تضم أقطاب القوى السياسية الممثلة في البرلمان تتحمل مسؤولية التوقيع على أية حلول أو اتفاقيات دولية أو داخلية .
ورأت المبادرة في موضوع مطالبة حزب الله الحكومة بأن تعلن أن المقاومة ليست ميليشيا بأن يصدر مجلس الوزراء بيانا يؤكد فيه الدور التاريخي للمقاومة ضد المحتل وان هذا السلاح يمثل شرف الوطن،
مقترحة للخروج من هذا المأزق »اعتبار المقاومة الوطنية وسلاحها جيشاً شعبياً رافداً للجيش اللبناني وتشكيل غرفة عمليات مشتركة بين هيئة الأركان في الجيش اللبناني والجيش الشعبي تضفي مشروعية مؤقتة على سلاح المقاومة إلى حين استعادة مزارع شبعا فيتم حل الجيش الشعبي أو استيعابه في الجيش اللبناني«.
وفي قضية مزارع شبعا، اقترحت المبادرة »اعتماد التصريحات السورية واعتبارها وثيقة رسمية ويمكن الطلب إلى سوريا أن تؤكد هذه التصريحات كتابيا من وزارة الخارجية أي الإعلان أن هذه الأراضي ليست سورية محملة لبنان مسؤولية لبنانية المزارع«.
واعتبرت المبادرة أن القرار 425 لم ينفذ وان القرار 1559 بالجزء المتعلق بنزع سلاح الميليشيات لا يستهدف حزب الله والمقاومة نظرا إلى أن القرار 425 لم ينفذ بعد.
عمّان ـــ لقمان اسكندر