أكد المحامي عبدالله هاشم رئيس جمعية التجمع الوطني‮ ‬الديمقراطي‮ في البحرين‮ الذي قاطعت جمعيته مؤتمر الحوار الوطني الذي عقدته 14 جمعية سياسية، أول من أمس (الثلاثاء)‮ لـ »البيان« ‬أن من المقومات الأساسية لأي حوار وطني‮ ‬جاد هو النقد الذاتي،

وبالتالي كان الأولى على الجمعيات التي قاطعت الانتخابات السابقة أن تنتقد نفسها على حقبة المقاطعة،‮ ‬وأن تعتذر لشعب البحرين على مقاطعتهم التي كانت إخفاقاً تاريخياً كما وصفها.

وأضاف هاشم »إن المقاطعين عاشوا فترة تخبط بين مطالبتهم بدستور 1973، وبين مكتسباته، وهذا دليل على التناقض الداخلي لتلك الجمعيات، فالصقور منهم لا يزالون يركبون قطار دستور 73، في الوقت الذي تسعى فيه الحمائم اللحاق بالعمل السياسي الحالي، من خلال المشاركة في الانتخابات المقبلة«.

وانتقد هاشم قيادات المعارضة التي كرست ثقافة المقاطعة في أذهان الشارع البحريني، وطالبها بأن تقدم اعتذارها لهذا الشعب الذي بات متخبطاً بين المشاركة والمقاطعة، مشيراً إلى أن المقاطعة كانت بتوجيه ديني وشرعي للجمعيات بأن قاطعوا الانتخابات النيابية بحجة الاعتراض على دستور 2002 الذي وصفته الجمعيات المقاطعة بالمنحة.

وأوضح رئيس التجمع أن مقاطعة جمعيته لمؤتمر الحوار الوطني هو بداية تأسيس صحيح للحوار الوطني الذي يجب أن ‬يستند ‬إلى أرضية وواقع سياسي‮ ‬تسوده عملية المصارحة ونقد الحقبة السياسية السابقة التي أطلق عليها »بمرحلة المقاطعة والمشاركة«،

مؤكداً أن من شروط الحوار عدم اختلال ‬الموازين بين المتحاورين،‮ ‬وهذا ما هو حاصل للمشاركين في المؤتمر،‮ ‬حيث أن هناك قوة كبيرة وأخرى تسعى لدور سياسي‮ ‬من خلال مؤتمرات من هذا النوع‮.‬

وأضاف ‬»إن من أهم شروط الحوار أيضاً ‬أن‮ ‬يكون تحت قبة البرلمان من أجل البناء ومزيد من الحريات، لا أن يدخل المقاطعون البرلمان بلبوس مشاركة«, وأشار إلى أنه لا يؤمن بالحزب القائد بل بالمجموع.

وردا على سؤال »البيان« عن ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة، قال »الانتخابات ستثبت ذلك«، وكشف على أن حركة سياسية جديدة سيتم الإعلان عن اسمها في ندوة جماهيرية يوم 5 مارس المقبل.

المنامة ـ غازي الغريري