حذر تقرير أميركي من تحول »الجماعة السلفية للدعوة والقتال«، كبرى الجماعات الإرهابية في الجزائر، إلى تنظيم إقليمي كبير ينتشر في إفريقيا، واعتبرها عسكريون أميركيون »أكبر خطر يهدد أمن إفريقيا«.

وذكرت صحيفة »واشنطن تايمز« أمس أن الخبراء العسكريين يؤكدون أن »الجماعة السلفية« تلقت ضربات موجعة في المدة الأخيرة، خاصة بعد محاصرتها في أوروبا، لكنها تملك القدرة على تنفيذ عمليات إرهابية خارج الأراضي الجزائرية.

وأشار خبراء أميركيون وأوروبيون بحسب الصحيفة إلى أنهم يمتلكون أدلة على قدرة عناصر الجماعة على التحرك في المناطق القريبة من الساحل الإفريقي. وذكر بالعملية التي نفذتها الجماعة في يونيو الماضي على ثكنة عسكرية داخل الأراضي الموريتانية.

كما أشار إلى الصعوبات التي تعيشها الجماعة السلفية حالياً ومنها الانشقاق الداخلي الذي أدى إلى »استسلام غير منتظر لثلاثة من قادة الجماعة« كانوا قد سلموا أنفسهم في ديسمبر الماضي لقوات مسؤول الإعلام، وهما من النواة الصلبة للتنظيم.

وحذر الخبراء من أن الجماعة قد تستعيد نشاط فروعها التي شلتها مصالح الأمن في عدد من الدول الأوروبية مثل فرنسا واسبانيا وايطاليا وهولندا وبلجيكا، لكونها تمتلك بالتأكيد خلايا نائمة تتحرك عند الطلب، كما توقعوا تكثيف نشاطها في إفريقيا.

ولا يستبعد أن يعزز هذا التقرير المخاوف من قوة »الجماعة السلفية« ويعزز في المقابل الحاجة إلى العمل العسكري الدائم في الصحراء الكبرى.وسبق لدول الساحل الإفريقي مع دول المغرب العربي أن شاركت في تدريبات في المنطقة برعاية أميركية،

كما يجري التنسيق باستمرار لمنع انتشار الجماعات الإرهابية في المنطقة، وأثمر هذا التنسيق قبل عام بالقبض على عماري صيفي، المدعو عبدالرزاق البارا، مع 14 من رفاقه شمال تشاد وهو يقبع حالياً في إحدى السجون الجزائرية.

وكان البارا مجنداً في سلاح المظليين في الجيش الجزائري انضم مع بداية الأزمة الأمنية في الجزائر إلى النشاط الإرهابي. كما قلص انتشار وحدات الجيش الجزائري في الصحراء ومراقبتها لمسالكها المجموعات التي لا تزال تنشط في المنطقة متحالفة مع كبار المهربين ومع بعض زعامات القبائل في النيجر ومالي على الخصوص.