تراجعت أعداد القتلى في صفوف القوات الأميركية في العراق في شهري ديسمبر ويناير إلى المعدلات العادية بعدما شهد الخريف تزايداً لأعداد القتلى. وقال مسؤولون أميركيون إن هجمات المسلحين تتقلص منذ أكتوبر.
وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون وهو ناطق عسكري في بغداد أن عدد الهجمات التي يشنها المسلحون انخفض من أكثر من 700 في الاسبوع الأول من أكتوبر قبيل الاستفتاء على الدستور الذي أجري في 15 أكتوبر، إلى نحو 430 في الاسبوع في الوقت الحالي.
وأضاف أن هذه الأعداد تشمل كل الهجمات على القوات الأميركية وغيرها من القوات الأجنبية وقوات الامن التابعة للحكومة العراقية والمدنيين وأهداف البنية الأساسية. وتعتبر الهجمات التي تسبب أضراراً أو خسائر في الأرواح »فعالة«.وقال جونسون »إن لديهم معدل فعالية متسقاً إلى حد ما يبلغ 24 في المئة على مدى تلك الفترة«.
وبلغ متوسط عدد القتلى من العسكريين الأميركيين في العراق 65 قتيلا في الشهر منذ بداية الحرب في مارس عام 2003. وكان عدد القتلى 68 في ديسمبر و63 على الأقل في يناير. وجاءت هذه الأعداد بعد شهرين من أقسى شهور الحرب من حيث عدد القتلى بالنسبة للجيش الأميركي حيث سقط 96 قتيلا في أكتوبر و84 قتيلا في نوفمبر.
وقال تيد كاربنتر محلل الشؤون الدفاعية في معهد كاتو للأبحاث »رأينا هذه الدورات من الصعود والهبوط ست مرات أو أكثر منذ بداية الحرب. ويمكن للمرء أن يأمل في أن يكون هذا انخفاضاً دائما لكن من السابق لأوانه الوصول إلى هذه النتيجة«.
وتفيد إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية التي أعلنت الثلاثاء بأن القوات خسرت 2242 من أفرادها في الحرب. وقالت الوزارة إن 16606 جنود أميركيين آخرين جرحوا في القتال وكانت إصابات 7683 منهم من الخطورة بحيث منعتهم من العودة إلى المهام القتالية.
وعزا جونسون تراجع الهجمات في جانب منه إلى العمليات التي قامت بها القوات الأميركية وقوات الامن العراقية أخيرا في غرب العراق ومنطقة بغداد والتي »كانت فعالة للغاية في تعطيل الأنشطة ذات الصلة بالإرهاب والتمرد«.
ويعكف الزعماء العراقيون على تشكيل حكومة عراقية دائمة في إطار عملية تتسم بالحساسية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 15 ديسمبر.وقال جونسون »أعتقد مع استمرارنا في تحقيق تقدم ومع استقرار الحكومة الجديدة في مكانها إننا في وضع يمكننا من توقع استمرار هذا الاتجاه. لكن هل سيكون الأمر كذلك.. من يعرف..«.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن للولايات المتحدة 138 ألف جندي في العراق انخفاضاً من ذروة بلغت 161 ألف جندي في أكتوبر وقرابة هذا العدد في ديسمبر. وأضافت أن في العراق أيضاً 227 ألفاً من أفراد قوات الامن العراقية الذين دربتهم الولايات المتحدة فضلا عن 20 ألف جندي من بريطانيا وكوريا الجنوبية وايطاليا وبولندا وجنسيات أخرى.
وقال جونسون إن القنابل التي تزرع على جوانب الطرق والتي تعرف عند العسكريين بالعبوات الناسفة المرتجلة الصنع لا تزال هي أكثر الأسلحة شيوعاً في هجمات المسلحين.
وهذه القنابل هي السلاح الذي يوقع اكبر قدر من الخسائر في الأرواح في صفوف القوات في العراق حيث تنفجر في كثير من الأحيان تحت قوافل المركبات المارة.
وأشارت »البنتاغون« إلى أن أكثر من نصف الخسائر الأميركية في الأرواح يرجع إلى هذه القنابل اليدوية الصنع التي تدفن في كثير من الأحيان على الطريق أو تخفى بين أنقاض أو حتى في رمم حيوانات وتفجر عادة بواسطة جهاز للتحكم من بعد أو جهاز توقيت.
وسلطت الأضواء على خطر هذا السلاح يوم الأحد عندما أصيب مذيع التلفزيون الأميركي البارز بوب وودروف والمصور التلفزيوني دوج فوجت بجروح خطيرة نتيجة انفجار قنبلة على جانب طريق أثناء انتقالهما في قافلة مع وحدة من الجيش العراقي.
