هاجم مئات من عناصر الشرطة الاسرائيلية امس تسعة منازل يفترض ان تهدم بعدما احتلها متظاهرون من المستوطنين في مستوطنة عمونا قرب رام الله فى الضفة الغربية ما ادى الى اصابة العشرات.

وهذه اعنف عملية اجلاء لمستوطنة عشوائية اسرائيلية منذ اخلاء بعض هذه المستوطنات اعتبارا من 1999.وقبل شهرين من الانتخابات التشريعية الاسرائيلية، ابدى رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت حزما ازاء المستوطنين الذين يرفضون اجلاءهم عن عمونا.

وقالت مصادر طبية ان نحو ثمانين متظاهرا وعنصرا من قوات الامن اصيبوا بجروح خلال المواجهات. واضافت ان احد عناصر الشرطة اصيب بجروح بالغة ونقل الى المستشفى وذلك في حصيلة أولية قابلة للزيادة.

واستخدم عناصر الشرطة الدروع ووضعوا الخوذات وتسلقوا الى سطوح المنازل حيث رشقهم مستوطنون بالحجارة واغراض اخرى.وكتب على لافتة رفعت على احد المباني ان »كل منزل يهدم يشكل انتصارا لحماس« التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية اخيرا.

وبين الجرحى النائب من اليمين المتطرف رافي ايتام الذي اصيب في الرأس بالحجارة ونقل الى مستشفى في القدس. واصيب نائب آخر من اليمين المتشدد يدعى آريه علداد في المعصم.

والذي قال ان »عناصر الشرطة عاملوننا بطريقة لم يكونوا ليتجرأوا على استخدامها ابدا مع العرب مضيفا ان اولمرت رفض اي تسوية لأنه كان يريد اراقة الدم ليثبت ان حكومته قوية«.

وجاء في بيان اصدره المستوطنون الشباب الذين يحتلون المنازل ان ما حصل في عمونا سيتيح اعطاء فكرة عن المعارضة التي ستلقاها الحكومة اذا ارادت القيام بعمليات انسحاب من يهودا والسامرة (الضفة الغربية).

وقالت ساره فرانك البالغة من العمر 33 عاما التي اضطرت إلى مغادرة منزلها، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي »ارييل شارون هو الذي دعانا للاقامة هنا، والآن يتم طردنا من منازلنا«.

واندلعت المواجهات بعيد رفض المحكمة الاسرائيلية العليا طعنا قدمه مستوطنون ضد تدمير هذه المنازل.وكان »مجلس حاخامات يهودا والسامرة« (الضفة الغربية) الذي يدعم حركة المستوطنين نشر سابقا بيانا يهدد فيه حكومة ايهود اولمرت بـ »حرب«.

وقال المجلس ان »الحكومة اعلنت حربا من دون هوادة ضد ايريتز اسرائيل (اسرائيل الكبرى بحدودها التوراتية) وأولئك الأوفياء لها. علينا ان نوقف بكل الوسائل هذا الاضطهاد الذي يستهدف اليهود (...) في يهودا والسامرة والا وقعت حرب«.

وكان الجيش نصب في الايام الماضية حواجز على الطرقات بهدف منع المتظاهرين من التوجه بالسيارات او بالحافلات الى موقع عمونا. لكن العديد من المستوطنين تمكنوا من الالتفاف على الحواجز سيرا على الاقدام.

ولبى المعارضون للاجلاء دعوة وجهها مجلس مستوطنات الضفة الغربية، اكبر منظمة للمستوطنين، الذي حاول تعطيل الانسحاب من قطاع غزة وازالة 25 مستوطنة في اغسطس و سبتمبر عبر تنظيم تظاهرات.

وابدى اولمرت تصميمه على تفكيك مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية كما وعدت اسرائيل مرارا واشنطن من دون ان تنفذ وتقول تاليا ساسون الخبيرة القانونية التي وضعت السنة الماضية تقريرا رسميا حول المستوطنات العشوائية ان في الضفة الغربية 105 مستوطنات عشوائية، بينها 24 انشئت منذ وصول شارون الى السلطة في مارس 2001.