كشفت مصادر مطلعة عن أن قوات سلاح البحرية الإسرائيلية أحبطت صباح امس عملية عسكرية كانت حركة الجهاد الإسلامي تنوي تنفيذها في عرض البحر قبالة سواحل جنوب قطاع غزة، في وقت اعترف الاحتلال بسقوط صاروخ من قطاع غزة على بلدة سديروت.
وأكدت مصادر فلسطينية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة »الجهاد« أن العملية لم تكلل بالنجاح »حيث كان من المتوقع ان يطلق صاروخ محلي الصنع مثبت على قارب صيد باتجاه الزورق الصهيوني لاستدراجه عند الشاطئ ومن ثم الانقضاض عليه من قبل اثنين من الاستشهاديين«.
واضافت المصادر: »لكن القارب لم يصل إلى المنطقة المحددة للعملية. وتمكن الاستشهاديان من العودة بسلام«.وأفاد شهود في مدينة رفح بأن انفجارا قويا سمع في عرض بحر المدينة أمس يعتقد بأنه نتيجة عملية تفجيرية في عرض البحر نفذت بقارب صيد فلسطيني.
وأشارت بعض الروايات الأخرى إلى أن مسلحين فلسطينيين كانوا ينوون تنفيذ تفجير في عرض البحر وبمجرد اكتشافهم من قبل الزوارق الحربية الإسرائيلية، تم إطلاق صاروخين باتجاه القارب الفلسطيني.
وفي رواية اخرى اعلنت »الجهاد« و»كتائب شهداء الاقصى« التابعة لحركة »فتح« المسؤولية عن إطلاق صاروخين على سفينة حربية إسرائيلية. واصدر الفصيلان بيانا أعلنا فيه المسؤولية عن إطلاق صاروخين على السفينة.
الى ذلك قالت خدمة إنقاذ إسرائيلية ان صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط في جنوب إسرائيل أمس فأصاب شخصا واحدا وحطم سيارات عدة. وأوضحت ان إسرائيليا اصيب بجروح طفيفة من جراء صاروخ حطم بشدة بعض السيارات في بلدة سديروت.
وقال شهود ان شظايا الصاروخ اخترقت جدار أحد المنازل. وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي على أن صاروخا سقط في سديروت وهي بلدة كثيرا ما استهدفتها صواريخ النشطاء الفلسطينيين. وقال مصدر عسكري ان شخصا أصيب بحروق طفيفة.
من ناحيته قال خالد البطش القيادي في حركة »الجهاد« في غزة أن الهدنة التي أبرمت قد انتهى وقتها وسنرد على اغتيال قائد سرايا القدس نضال أبو سعدة واحمد الطوباسي بقوة وفي العمق الإسرائيلي.
وأضاف ان الانتخابات الفلسطينية أدخلت الشعب الفلسطيني وقواه في نفق مظلم مضيفا أن حركة الجهاد سترد وبكل قوة على عملية اغتيال اثنين من قادة الجناح العسكري للحركة في الضفة الغربية. وناشد الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية عدم السكوت على الجرائم البشعة التي يقترفها الاحتلال بحق قادة وأبناء الشعب الفلسطيني.
من جهته قال أبو الوليد قائد سرايا القدس في غزة »أن الرد على عملية اغتيال أبو سعدة سيكون من دون حدود جغرافية وفي عمق الكيان المسخ (إسرائيل)«، وأكد على أن الرد سيشمل أيضا معاودة إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية من داخل القطاع.
ووصف أبو الوليد استشهاد أبو سعدة »بالعمل الجبان«، وشدد على »أن المقاومة ضد الاحتلال ستستمر، وسنضرب العدو في كل مكان، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام الاعتداءات الصهيونية المتواصلة ضد المقاومة وقادتها«.
من ناحيتها أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني عملية الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال واصفة العملية بالجبانة. ورأت الوزارة أن عمليات الاقتحام والاجتياح المتواصلة في مدن وقرى ومخيمات المحافظات الشمالية, وخصوصاً في نابلس وطولكرم وجنين وما يترتب عليها من أعمال قتل واعتقال وحصار وإغلاق لن تساهم في توفير الأمن والاستقرار.
في هذه الأثناء، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية صباح امس ان قوات الاحتلال رفعت حالة التأهب القصوى عقب تهديد حركة الجهاد بالرد بقوة وفي العمق الإسرائيلي بعد اغتيال قائدها .
وأفادت الإذاعة أن جيش الاحتلال رفع حالة التأهب القصوى كذلك في البلدات والقرى الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة وذلك بعد سقوط العديد من صواريخ المقاومة الفلسطينية علي هذه البلدات مشيرا إلى ان الجيش الإسرائيلي طلب من المستوطنين الالتزام في المنازل خشية تعرضهم لهذه الصواريخ.
وقالت أن تعزيزات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي كثفت من تواجدها بالقرب من الحدود الفلسطينية الإسرائيلية في محيط قطاع غزة تحسبا لتزايد وتيرة الأوضاع عقب تهديد حركة »الجهاد« لإسرائيل.
غزة – البيان والوكالات
