قال إسماعيل هنية القيادي في حركة المقاومة الإسلامية »حماس« إن الحركة سوف تعارض محاولة نقل القوات الأمنية الفلسطينية من صلاحية الحكومة إلى صلاحية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس » أبومازن «، مشيرا إلى أن الحركة لن تسمح بتعرض الفلسطينيين للتجويع، موضحاً أن هناك بدائل أخرى في حال وقف المساعدات الغربية.

وأضاف في تصريحات لصحيفة » هآرتس « الإسرائيلية أن المعارضة ستتم بطريقة »الحوار والتفاهم«. وأضاف أن »حماس « تنظر إلى هذا الوضع على أنه مؤقت، حتى إقامة حكومة برئاستها..

و قال إن عباس عندما كان رئيس الحكومة، استقال من منصبه بسبب اختلافات مع ياسر عرفات تتصل بقيادة أجهزة الأمن قبل سنتين ونصف سنة، ولا نعتقد أن عباس سيرجع عن موقفه السابق، وهو أن على الأجهزة الأمنية أن تكون خاضعة للحكومة ولوزارة الداخلية.

إذا ما رجع عن ذلك، فسنذكره موقفه السابق كرئيس حكومة، لكن كل شيء سيكون بالحوار وبروح المنطق والتفاهم«.وأضاف: انه قد يأتي في حكومة »حماس« فلسطينيون يسكنون في الخارج، مشيراً الى انه اتصل بالحركة خبراء مختلفون ورجال أعمال يسكنون في الخارج وعبروا عن استعداد للمساعدة«.

وقال. المحادثات الداخلية داخل »حماس « ما تزال مستمرة من أجل تأليف الحكومة، وعندما تنتهي سيلقى ممثلو الكتلة الفائزة ابومازن ورؤساء الفصائل.

وأوضح ان »أفراد الأجهزة الأمنية، وأولئك الذين يناصرون حركة » فتح«، لن يفقدوا مرتباتهم مع تبدل السلطة وأن ما يهم »حماس «هو دور أجهزة الأمن، لا الناس أنفسهم. نحن معنيون بأن تعمل أجهزة الأمن من وجهة النظر الفلسطينية، والا تتدخل في شؤون الناس وحياتهم المدنية، اليومية.

ننوي إجراء إصلاح لهذه الأجهزة، لكن أحداً لن يفقد مرتبه ووظيفته. لا ننوي الا خدمة الشعب الفلسطيني. من يخدم سيبقى في وظيفته، وكل من يضر ــ سنعالجه بالأسلوب الذي تحدثنا عنه (بالمنطق وبالتفاهم). وقال إنه: ربما يكون انجاز حماس قد أغضب عدداً من أناس فتح، لكننا لم نلِ السلطة بالدبابات وبالسلاح، بل بطريقة ديمقراطية«.

ولم يرد هنية على السؤال ماذا ستكون الخطوات الفعلية الأولى التي ستأخذ بها حكومة »حماس«، لكنه أكد على أن الحركة ستشغل نفسها »بالشؤون الداخلية لأن هنالك مشكلات كثيرة تحتاج الى حل: الفقر، البطالة، الحصار، والأمن الداخلي«.

لكنه فضل أن يجيب سؤال عن ماذا سيفعلون في الواقع في مقاومة الحصار مثلا، بشعارات عامة: »شعبنا لا يخاف الحصار، لكننا سنبذل جهدنا كله في المستوى الداخلي والعربي للتخفيف من معاناة الشعب«.

وأضاف: نريد ان ننشئ مؤتمراً وطنياً واسعاً لتحديد خطط مفصلة ولتجنيد الأموال المطلوبة، مشيرا الى ان وقف الدعم سيعقد الوضع وقد يفضي أيضاً الى عدم استقرار في المنطقة«. لن نترك شعبنا يجوع، لدينا بدائل، الإدارة الصحيحة للأموال ستفضي الى الوفاء الذاتي لاحتياجاتنا«.

ورداً على سؤال ألن تكون هذه كارثة من ناحيتكم؟ قال لا، لدينا بدائل. توجد قوى في العالم العربي والإسلامي، ورجال أعمال وأحزاب اتصلت بنا وعبرت عن استعدادها للمساعدة، ولن ينجح احد في التضييق علينا. نريد حقوق الشعب الفلسطيني، ولسنا معنيين بهرج ومرج في المنطقة.

ورداً على سؤال: وعدتم شعبكم أن تعملوا بشفافية، الا يوجد تناقض بين هذا الوعد وبين حقيقة أن منظمتكم مع المؤسسات المنتخبة فيها ــ سرية؟ قال هنية إن الحركة »منظمة سرية بسبب الاحتلال،

ولكن في المستوى السياسي نعمل بجلاء، كل اتصالاتنا معروفة وليس فيها شيء سري«، مضيفاً: »نحن متفائلون جداً. الاحتلال خرج من غزة، ويتحدثون اليوم عن خروج من جزء كبير من الضفة. هذه خطوات في الطريق إلى تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني«.