طالبت »جبهة التوافق العراقية« السنية أمس بإقالة وزير الداخلية بيان جبر صولاغ وكبار معاونيه وتعليق مهام وحدات وزارة الداخلية بسبب مقتل واعتقال وفقدان وتهجير أكثر من 31103 عراقيين على يد قوات الأمن والجيش والشرطة والقوات الأميركية,
في وقت يتواصل الجدل حول تشكيل الحكومة الجديدة, مع إعلان رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري عدم حسم اختيار المرشح للمنصب, فيما أعلن احد نواب الائتلاف الموحد انه سيتم التصويت اليوم لاختيار المرشح.
وأعلن عضو جبهة التوافق العراقية وزعيم الحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي في مؤتمر صحافي البدء في »الحملة الوطنية لوقف نزيف الدم العراقي« بسبب تردي الوضع الأمني في البلاد »والذي تتقاسمه الحكومة العراقية وقوات الاحتلال«.
وقال: »نطالب بإقالة وزير الداخلية وكبار معاونيه وتعليق مهام وحدات وزارة الداخلية التي تستهدف الأبرياء بحجة ملاحقة الإرهابيين كما نطالب بانتشار الجيش العراقي فورا لحماية سكان بغداد وحل الميلشيات المسلحة وإيقاف حملات الاعتقال العشوائية«.
وأضاف الهاشمي: »كما نطالب الحكومة العراقية وقوات الاحتلال بإطلاق جميع المعتقلين في السجون السرية والعلنية التي تديرها الحكومة وقوات الاحتلال وبخاصة إطلاق النساء ومطالبة قوات الاحتلال بنشر تفاصيل التحقيق الذي جرى بشأن سجن الجادرية السري أواخر العام الماضي واعتذار قوات الاحتلال والحكومة وتعويض العائلات المنكوبة«.
ودعا القيادي السني إلى إيقاف البرامج »التحريضية والطائفية« التي تبثها قناة »العراقية« الفضائية المملوكة للحكومة العراقية.وشدد الهاشمي على أن الجبهة ستعمل على دعوة جميع الأطراف السياسية في البلاد للقيام بعصيان مدني كبير على مستوى العراق حتى يعود الأمن واقعا إلى العراق والعراقيين وأن »رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة«.
وكانت جبهة التوافق نشرت قبيل بدء المؤتمر الصحافي أرقاماً لإجمالي عدد القتلى والمعتقلين والمفقودين غالبيتهم في المناطق ذات الكثافة السنية بلغت 31103 موزعين بواقع 26500 معتقل و3214 مفقودا و512 قتيلا و130 هاجروا خارج البلاد وان أكثر الاعتقالات جرت منذ منتصف العام الماضي وحتى الآن في مناطق متعددة في بغداد وخاصة أحياء الجهاد والفرات والعامرية والمدائن والسيدية والشعلة والإسكان والحرية والخالصة.
من جانبه، أكد الجعفري في بيان على أن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لم تحسم إلى الآن موضوع اختيار مرشحها لتولي منصب رئيس الوزراء.ونقل البيان عن الجعفري قوله خلال لقائه بمسعود برزاني رئيس إقليم كردستان الموجود حاليا في بغداد ان »قضية حسم مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء أمر متروك حتى هذه اللحظة للائتلاف«.
وأوضح أن »الحوارات مستمرة مع جميع أطرافه لان هناك أكثر من مرشح«. وأكد على أن »الأيام القليلة المقبلة ستشهد تسمية المرشح«، معلناً وقوفه »مع الخيار النهائي الذي يستقر عليه الائتلاف«.
يشار إلى أن هناك أربعة مرشحين لدى لائحة الائتلاف العراقي الموحد لمنصب رئيس الوزراء هم إبراهيم الجعفري من حزب الدعوة الإسلامية وعادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ونديم الجابري من حزب الفضيلة وحسين
الشهرستاني من كتلة المستقلين.
في غضون ذلك، أعلن عباس البياتي عضو البرلمان الجديد عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد أن القائمة ستلجأ اليوم إلى آلية التصويت لحسم موضوع المرشح لمنصب رئيس الوزراء. وقال في تصريح للصحافيين الأربعاء: »إن قائمة الائتلاف لجأت إلى آلية التصويت بسبب إصرار كل كيان من الكيانات المشكلة للائتلاف على مرشحها«.
وأضاف: »ان اللجوء إلى آلية التصويت هي الحل الأنسب لكي يضمن الائتلاف حرية المرشحين وليحمي وحدته، بالإضافة إلى إن آلية التوافق قد تولد لدى بعضهم حساسية تجاه المرشح«.
ونفى البياتي ما تردد عن وجود خلاف بين القوى السياسية المشكلة لقائمة الائتلاف وقال: »إن تلك القوى مصرة ومتمسكة بوحدة القائمة وعدم إضعافها, وهذا ما أكدت عليه جميع القيادات الدينية والسياسية«.
بغداد ـــ البيان والوكالات
