وجه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل, حزمة انتقادات مزدوجة إلى كل من الولايات المتحدة وإيران، معترضاً خصوصاً على حملة الاتهامات التي توجهها جهات إعلامية أميركية إلى بلاده زاعمة أنها تتقاعس في مكافحة »الإرهاب« ولا تفعل شيئا خصوصا حيال إيقاف المقاتلين المتسللين إلى العراق .. وأعرب في الوقت نفسه عن قلقه العميق من طموح إيران لامتلاك التكنولوجيا النووية محذرا من عواقبها الكارثية على المنطقة.
وجاءت تصريحات الوزير السعودي المخضرم في سياق حديث أدلى به لمطبوعة »مييد« التي تصدر عن مجموعة ميدل إيست إيكونوميك دايجست تناول فيه مختلف القضايا السياسية الراهنة على الصعيد الإقليمي مثل الدستور العراقي الجديد والحرب على الإرهاب وطموحات إيران النووية.
وناقش الفيصل خلال المقابلة مع مجلة »ميد«, جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز سبل التعاون الدولي في الحرب على الإرهاب. وقال في مقتطفات وزعتها المطبوعة مسبقاً أمس :»أثر الإرهاب على سياساتنا الخارجية في صور عدة, حيث تركز سياساتنا الخارجية في الوقت الراهن على لم الشمل العالمي في هذا الصراع فالوسيلة الوحيدة للانتصار على الإرهاب إنما تتأتي من تضافر جهود الجميع«.
ويمضي وزير الخارجية السعودي في الإجابة على إدعاءات بعض وسائل الإعلام الأميركية من أن الرياض لا تقوم بجهود كافية لوقف السعوديين عن الدخول إلى الأراضي العراقية للانضمام إلى قوات التمرد, بالقول:»لا أعرف لماذا تتعرض المملكة العربية السعودية وحدها لهذه الإدعاءات
فالسعودية قامت ببذل جهود أكثر من أي أحد آخر على هذا الصعيد, وحتى فيما يتعلق بالإرهاب في العراق فإن الولايات المتحدة الأميركية تخبرنا بأن الإرهابيين كانوا من السعودية إلا أنهم لم يخبرونا على الإطلاق بعدد هؤلاء ولم يرونا أبدا هؤلاء السعوديين أو يقوموا حتى بإطلاعنا على أسمائهم«.
ومضى الفيصل في التعبير عن قلقه العميق من طموح إيران لامتلاك التكنولوجيا النووية محذراً من عواقبها الكارثية على المنطقة, حيث قال :»إننا نحث إيران على إتباع موقفنا بضرورة أن تكون منطقة الخليج والشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية ونتطلع إلى انضمامهم إلينا في هذه السياسة والتأكد من عدم حدوث مخاطر جديدة لسباق التسلح في المنطقة«.