شن نواب البحرين حملة شرسة على الدنمارك في جلسة استثنائية طارئة عقدها مجلس النواب مساء الاثنين لمناقشة اقتراح مستعجل حيال قيام صحيفة »يلاندس بوستن« بالإساءة إلى مقام الحضرة النبوية الشريف، مطالبين الحكومة البحرينية باتخاذ الإجراءات لوقف هذه الإساءات ومحاسبة مرتكبيها.

وأكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة ضرورة الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أنه لن يهدأ لنواب البحرين بال حتى تعتذر الحكومة الدنماركية. وقال: »إننا لن نسكت على سب الرسول الكريم، وانتقد الألسن المتخاذلة التي تأبى أن تعبر عن وفائها لرسولها الكريم«.

وطالب المعاودة بأن تُحفظ كرامة الرسول، وأن يطالب حكام المسلمين بسن قانون في الأمم المتحدة يجرم التعدي والتطاول على الإسلام ورموزه بالسب أو القذف، وأكد على أهمية أن تقف الأمة وقفة واحدة في وجه هذه الإساءات، وناشد المجلس بمخاطبة البرلمان الدنماركي والحكومة الدنماركية بضرورة تقديم اعتذار رسمي بحق المسلمين الذين جرحت مشاعرهم.

أما النائب محمد خالد فأبدى استغرابه من موقف غرفة تجارة وصناعة البحرين على موقفها، مطالباً إياها بمنع دخول أي بضائع دنماركية إلى البلاد، ودعا التجار إلى مقاطعة كل البضائع من الدنمارك التي أساءت للمسلمين دون أدنى احتراما لمشاعرهم، كما طلب من المجلس الخروج بتوصيات منها عدم إعادة أي ممثل الدنمارك إلى البحرين، وإلغاء مناقصة لشركة دنماركية كانت ستقوم بتشغيل ميناء جديد في المملكة، وناشد إرسال بيان استنكاري إلى البرلمان الأوروبي وكذلك السلطات الدنماركية للاعتذار الصريح عما بدر من وسائل إعلامها من إساءة للنبي.

ومن جانبه، أشاد النائب علي السماهيجي في حديث إلى التلفزيون البحريني الذي بث برنامجا عن الإساءة للرسول الكريم من وسائل الإعلام الدنماركية بيّن للناس ضرورة مقاطعة أي بضاعة دنماركية والبحث عن البديل المناسب لها، وقال السماهيجي: »لا نريد بيانات تستنكر وتشجب فقط«، مطالباً بقرارات جادة ضد الدنمارك.

وانتقد النائب عيسى المطوع، رئيس وزراء الدنمارك الذي رفض مقابلة أي دبلوماسي عربي أو إسلامي بشأن الإساءة لشخصية الرسول الكريم، واستغرب المطوع ما قاله بعض البحرينيين من وصف مجلس النواب بـ »الغوغائي« لعقده جلسة استثنائية عاجلة لمناقشة الإساءة للرسول، قائلاً: »إن لم نجتمع للدفاع عن الرسول إذاً على ماذا نجتمع«.

إلى ذلك، طالب النائب عبداللطيف الشيخ بعدم الشجب الاستنكار فقط بل بمطالبة الأمم المتحدة والضغط عليها ليتم تشريع قانون يمنع المساس بالإسلام والمسلمين.

أما النائب يوسف الهرمي فقد دعا الحكومات العربية والإسلامية إلى تجميد علاقاتها مع دولة الدنمارك، في حين شدد النائب يوسف زينل على ضرورة تفعيل ثقافة المقاطعة لأي منتج دنماركي.

وعلى المستوى الرسمي، عبر وزير الإعلام وزير الدولة للشؤون الخارجية الذي كان حاضراً الجلسة الاستثنائية عن رفض وزارة الإعلام البحرينية لنشر مثل هذه الصور الكاريكاتورية الدنماركية التي أساءت إلى مقام النبي الكريم، تماشياً مع قرار مجلس الوزراء البحريني الذي استنكر وشجب هذه الإساءة، وأشار إلى أن تلفزيون البحرين ووكالة الأنباء البحرينية بثا ورصدا العديد من ردود الفعل الرسمية للقضية، فضلا عن توعية المواطنين بضرورة الدفاع عن الرسول.

أما وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل فأكد أن الحكومة البحرينية لا تقبل بأي شكل من الأشكال الإساءة إلى الرسول الكريم، قائلاً بأن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعدي على الرسول والدين الإسلامي، وطالب النواب برفع رغبة محددة المعالم ليتم دراستها من قبل الحكومة وإعطاؤها الاهتمام المطلوب.

المنامة ـــ غازي الغريري: