نقلت صحيفة »السفير« البيروتية أمس عن مصادر أمنية لبنانية أن التحقيقات الجارية مع 13 موقوفا من عناصر تنظيم »القاعدة« في لبنان أفضت إلى الكشف عن محاولة جدية لإنشاء بنى تحتية مادية وعسكرية وبشرية هي الأولى من نوعها لهذا التنظيم في لبنان، وأنها كانت على ارتباط مباشر بأبي مصعب الزرقاوي في العراق.
وأشارت الصحيفة إلى اعتراف الموقوفين أنهم قاموا بتجنيد عناصر لبنانية وفلسطينية في البقاع والشمال والمخيمات من اجل الانضمام إلى المجموعات الانتحارية في العراق بعد أن يصار إلى إعدادهم وتجهيزهم في معسكرات في بعض الدول الإقليمية المجاورة.وأضافت الصحيفة انه أمكن العثور على كميات من الأسلحة تتضمن متفجرات وقنابل يدوية فضلا عن رشاشات »كلاشينكوف« وصواريخ »لاو«.
وذكرت المصادر أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت من رصد شبكة »القاعدة« في ضوء معلومات تلقتها منذ مطلع ديسمبر الماضي وأنه أمكن رصد بعض عناصر الشبكة تدريجيا حيث تمت أول عملية توقيف في الثلاثين من ديسمبر، ثم توالت التوقيفات حتى بلغت ثلاثة عشر عنصرا،
في حين استطاع اثنان الإفلات من قبضة القوى الأمنية اللبنانية، احدهما خالد طه المتهم بتجنيد احمد أبو عدس في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.
وعبرت المصادر عن خشيتها من أن يكون تنظيم »القاعدة« اتخذ قراراً واضحاً بالانتقال إلى لبنان، مشيرة إلى أن بعض من قبض عليهم أدلوا باعترافات عن بعض الأعمال الإرهابية التي كانوا ينوون القيام بها وأخطرها محاولة نقل جزء من المشهد العراقي إلى لبنان، فضلا عن تكرار بعض الموقوفين عبارات من نوع »لماذا يكون حمل السلاح حصرا بحزب الله في لبنان؟«.
وقالت المصادر إن هناك توجها لدى قيادة قوى الامن الداخلي من اجل تعزيز مكتب مكافحة الإرهاب في ضوء التطورات الأمنية التي شهدها لبنان منذ اغتيال الحريري في 14 فبراير الماضي وانه سيصار لذلك إلى وضع هيكلية جديدة للمكتب والاعتماد على تقنيات جديدة والاستفادة من بعض الخبرات الأجنبية لتدريب العناصر اللبنانية.
يذكر أن الموقوفين لدى القضاء العسكري اللبناني مشتبه بانتمائهم إلى »القاعدة« وبتهمة التخطيط لأعمال إرهابية وتزوير أوراق خاصة ونقل أسلحة حربية.