ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالهجمات التي شنها الفصيل الرئيسي في تمرد اقليم دارفور(غرب السودان) في الآونة الأخيرة، وسط أنباء عن قيام هذا الفصيل بعمليات نهب جديدة في ولاية شمال دارفور واستعداده لشن هجوم واسع على نيالا اكبر مدن الولاية.

وأعرب عنان عن قلقه ازاء تفاقم العنف في منطقة جبل مرّة في إقليم دارفور وخاصة إزاء الاشتباكات الجارية في منطقتي غولو وشعرية والتي أجبرت وكالات الإغاثة الإنسانية على الانسحاب. وأدان عنان في بيان رسمي وزع الليلة قبل الماضية في مقر الأمم المتحدة بشدة الهجمات التي شنتها قوات (حركة تحرير السودان) على منطقة غولو،

داعياً جميع الأطراف المعنية إلى التقيد بوقف أعمال العنف. وأكد على أن الحل الدائم للصراع في دارفور لن يتم إلا عبر التسوية السياسية التي يتم التوصل إليها بالمفاوضات. وكان مكتب منظمة الاتحاد الإفريقي في نيويورك أصدر بيانا مماثلا دان فيه التصعيد العسكري الذي شهدته دارفور.

من جانب آخر أفادت أنباء صحافية نشرت في الخرطوم بان (حركة تحرير السودان) قامت بعملية نهب جديدة استهدفت ولاية شمال دارفور ونفذت اعتداء على عربة نقل متجهة من الفاشر إلى منطقة أم عشيرة.وذكرت التقارير ان المعتدين قاموا بنهب ممتلكات المسافرين وقتلوا السائق وسحبوا وقود العربة ثم احرقوها بصورة كاملة.

ونقلت الأنباء عن شهود ان هجوماً أخر نفذته الحركة نفسها على حافلة تقل 45 راكبا كانت متجهة من الفاشر إلى منطقة مليط .. مشيرة إلى ان أربعة من القوات النظامية كانوا داخل الحافلة تصدوا للمتمردين الخمس وأسفر تبادل إطلاق النيران عن مقتل أربعة من المتمردين ولاذ الخامس بالفرار، بينما قتل أحد ركاب الحافلة وجرح اثنان تم نقلهم إلى مستشفى الفاشر لتلقي العلاج.

من ناحية أخرى، قالت قيادات ميدانية بارزة منشقة عن الحركة (جناح منى اركوى) ان الحركة أكملت مخططا لشن هجوم كبير على مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور.

وأكد القائد جرمه حسين عضو الهيئة القيادية سابقا في الحركة وأبرز الناشطين في مؤتمر حسكنيتة الذي انتخب اركوي رئيسا ان الحركة »تخطط لشن هجوم على مدينة نيالا«.

وأوضح في تصريح ان حشودا للمتمردين انتشرت في معسكرات إلى الجنوب من نيالا إلى جانب تسلل عدد من العناصر إلى معسكر كلمة للنازحين للمشاركة في الهجوم لحظة وقوعه.