قام عابثون باستخراج منشأة نووية دفنتها لجنة متخصصة في الامم المتحدة في تسعينات القرن الماضي في الموصل .فيما سرق مجهولون ابراجا ملوثة بالاشعاع في محافظة ميسان جنوب بغداد.

وقال مدير البيئة في الموصل سالم عثمان أيوب امس إن مديرية بيئة نينوى كانت تفحص الموقع في منطقة عداية في سهل عباس في ناحية المحلبية الملوثة نوويا، وبنحو دوري، للاطمئنان من خلو المنطقة من الإشعاعات النووية فاكتشفت قيام عابثين باستخراج تلك المواد والأجهزة من باطن الأرض،

ومن ضمنها مادة هيدروكسيد اليورانيوم المعبأة في حاويات سكبت على الأرض مشيراً الى قيام لجان عدة من وزارة البيئة بزيارة الموقع، و»بعد إجراء الفحوصات ثبت علميا انه ملوث بالإشعاع وبمدى أربعة مليارات وخمسمئة مليون«.

أضاف:»إن مديرية بيئة نينوى تعكف على دراسة إنشاء ساتر ترابي يحيط بالمنطقة الملوثة بكلفة مليار دينار، لكن هذا الإجراء لا يمنع انتشار الإشعاع«، مشيرا إلى »أن الطمر الصحي للنفايات المشعة هو الحل العلمي والصحيح، وهذا يتطلب إشراف فريق علمي متخصص على مستوى عال، إلا أن الوضع الأمني في المحافظة يمنع حضور هذا الفريق«.

من ناحية أخرى اختفت أبراج مدمرة وملوثة بالإشعاع من مكانها في منطقتي الدبيسان والروابة التابعتين لمركز مدينة العمارة، بعد تعرضها للسرقة من قبل أشخاص مجهولين ونقلها إلى مكان مجهول. وقال المهندس سمير عبود عبد الغفور وكيل مدير دائرة بيئة محافظة ميسان امس »إن الأبراج المسروقة

تم تشخيصها في وقت سابق ووضعت حولها إشارات تحذير لمنع المدنيين من الاقتراب منها أو لمسها، إلا أننا فوجئنا أمسأول من أمس بكتاب رسمي ورد من مديرية بلدية العمارة يفيد بأن الأبراج اختفت من مكانها بعد ادعاء احد الأشخاص في المنطقة بعائديتها له وقيامه بنقلها إلى مكان آخر«.

وأضاف: »إننا في الوقت الذي نحذر فيه من مخاطر الإشعاع الناتجة عن نقل الأسلحة المدمرة ومخلفات الحرب والتي تم تشخيصها من قبلنا وإبلاغ أبناء المنطقة بخطورتها ندعو مؤسسات الدولة والجهات ذات العلاقة بممارسة مسؤولياتها في البحث عن تلك المواد المسروقة والمشبعة بالإشعاع ومتابعة السارقين لمعرفة مكان وجودها خوفا من انتشار المواد المشعة في المدينة«.

وأشار عبد الغفور إلى: »أن وحدة الوقاية الإشعاعية قامت بحملة مسح ميدانية شاملة للمناطق العسكرية السابقة وأماكن وجود المواد (السكراب) وقد تم اكتشاف بقايا أسلحة مدمرة مشبعة بالمواد المشعة في ثلاث مناطق، وتم إعلام المؤسسات ذات العلاقة بنتائج الكشف بغية اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع السكان من الاقتراب منها أو لمسها أو استعمالها لمختلف الأغراض،

كما تم إبلاغ مركز الوقاية من الإشعاع في وزارة البيئة والهيئة العراقية للسيطرة على المواد المشعة«.وتابع :»إن فرقنا في وحدة الوقاية الإشعاعية لا تزال تجري عمليات بحث ميدانية في مناطق متفرقة من المحافظة لبيان مدى تلوثها بالإشعاع«.