اعتقلت أجهزة الأمن العراقية 80 مشتبها بقيامهم بعمليات عسكرية بينهم سودانيون ومصريون، فيما قتل جنديان بريطانيان في البصرة وميسان، واغتال مسلحون مجهولون زوجة إمام سني في ديالى واثنين من أبنائه.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية أمس عن أن قوات تابعة لوزارة الداخلية اعتقلت أكثر من 80 »إرهابياً« بينهم ثمانية سودانيين وأربعة مصريين وتونسي ويمني في إحدى ضواحي بغداد الجنوبية.

وأبلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية بأن قوات »حفظ النظام« شنت حملة اعتقالات ومداهمات استهدفت أوكار »الإرهابيين« في سوق المهدية والاثوريين في حي الدورة جنوب بغداد، واعتقلت أكثر من 80 »إرهابياً«، مشيرة إلى أن »معظم العناصر الإرهابية في حي الدورة هي من تنظيمات التوحيد والجهاد وأنصار السنة وبلاد الرافدين وفيلق عمر حيث يقومون بأعمال القتل والتسليب وخلق الفتن الطائفية«.

كما طوقت قوات حفظ النظام بمشاركة قوات المغاوير ووحدات من الجيش العراقي صباح أمس منطقة البياع في بغداد. وأوضح مصدر في قوات حفظ النظام: »إن هذه القوات شنت منذ الصباح الباكر حملة تفتيش في المنطقة بحثا عن مسلحين مطلوبين وأسلحة غير مرخصة«.

في غضون ذلك، اقتحمت مجموعة مسلحة مجهولة منزل الشيخ قاسم الحمداني إمام وخطيب مسجد »محمد رسول الله« في منطقة الجلالي عند مدخل مدينة المقدادية التابعة لمحافظة ديالى. وقال مصدر امني في شرطة المقدادية أمس: »إن المجموعة المسلحة اغتالت زوجة الشيخ الحمداني واثنين من أبنائه ولاذت بالفرار«.

وشارك الشيخ الحمداني في اجتماع مجلس عشائر المقدادية مع محافظ ديالى الأحد الماضي، ووجه انتقادات شديدة لأجهزة الأمن العراقية، وسبق أن تم احتجازه لمدة طويلة في معسكر بوكا بتهمة دعم الجماعات المسلحة.

من ناحية أخرى أعلنت وزارة الدفاع البريطانية في لندن أن جندياً بريطانياً قتل أمس في جنوب العراق مما رفع إلى مئة عدد القتلى في صفوف العسكريين البريطانيين منذ اجتياح هذا البلد في مارس 2003.

وأضافت الوزارة أن الجندي قتل بانفجار في محافظة البصرة، مضيفاً أن ثلاثة عسكريين آخرين جرحوا في الانفجار الذي وقع في أم قصر صباح أمس.وكانت الوزارة أعلنت في وقت متأخر الاثنين مقتل جندي بريطاني في محافظة ميسان جنوب بغداد. وأعرب وزير الدفاع جون ريد عن »حزنه« لمقتله.

إلى ذلك، أعلنت القوات الأميركية، من خلال مكبرات الصوت أمس، عن تخصيص مكافأة مقدارها 11 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض على قناص يهاجم جنودها في مدينة حديثة غرب بغداد.

وقال شهود: »إن القوات الأميركية سيرت دوريات في أرجاء المدينة ووزعت منشورات تحث الأهالي على الإدلاء بمعلومات تساعدهم في القبض على القناص الذي بات يشكل خطرا كبيرا على أرواح الجنود الأميركيين الموجودين هناك«.

وفي السياق نفسه، قتل مسلحون مجهولون شخصا متهما بالتعاون مع القوات الأميركية وسط حديثة. وقال شهود إن ثلاثة مسلحين هاجموا رجلا وسط المدينة وفتحوا النار عليه وأردوه قتيلاً.واستمرت حملات الدهم والتفتيش في المدينة. وقال شهود عيان:إن القوات الأميركية اعتقلت عددا كبيرا من الأهالي.

وأضافوا: إن الاعتقالات تركزت في مناطق البوحيات والخفاجية والحقلانية، مؤكدين أن القوات الأميركية لا تزال تفرض إجراءات أمنية مشددة على أجزاء المدينة وتقيم العديد من نقاط التفتيش مما يعرقل حركة الأهالي ويصيب الحياة العامة هناك بالشلل.

بغداد ـــ البيان والوكالات