عشية الخطاب الذي يلقيه الرئيس الأميركي جورج بوش فجر اليوم عن حالة الاتحاد، أكد البيت البيض أن الولايات المتحدة هي التي تصنع الأحداث ولاتدع الأحداث تصنعها، فيما كشف أحدث استطلاعين للرأي العام عن استياء معظم الأميركيين من أداء رئيسهم.وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان ان واشنطن تتحمل مسؤوليات جسام وأنها هي التي تصنع الأحداث ولا تدع الأحداث تصنعها.
وأضاف ان الرئيس بوش سيشدد خلال خطابه عن حالة الاتحاد أمام »الكونغرس« على أهمية الاستمرار في السير على ما اسماه بطريق إشاعة السلام في الخارج والازدهار في الداخل وعبرماكليلان عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي متفائل وواثق من الطريق الذي ينتهجه وسوف يتناول تفاصيل المبادرات الجسورة التي تستهدف الحفاظ على قوة أميركا وعن سياسات جديدة تعبر عن أولويات إدارته.
وأضاف ان الرئيس بوش سيقوم بعد خطابه بجولة في أنحاء الولايات المتحدة لمخاطبة الشعب الأميركي مباشرة بشأن القضايا الأساسية والمبادرات التي سيتضمنها خطابه عن حالة الاتحاد.
ويتضمن خطاب بوش السنوي نقاشا عن النقاط الساخنة في العالم ومساعيه لنشر الديمقراطية في العالم إلى جانب الأولويات الداخلية الأميركية مثل تحسين نظام الرعاية الصحية ودعم السبل لجعل الولايات المتحدة في غنى عن النفط الأجنبي.
وسيتناول الخطاب أيضا الأزمة مع ايران ، وقال بوش خلال اجتماع لحكومته لمناقشة خطابه قبيل أن يلقيه أمام الكونغرس : نريد ان يكون بوسع الشعب الإيراني العيش في مجتمع حر ، ولذا فسوف أتحدث عن هذا الموضوع وأوضح سياسة الولايات المتحدة.
وفي مقابلة سابقة مع شبكة »سي.بي.اس« قال بوش انه من المهم ان نتحدث إلى كل من الحكومة الإيرانية والى الشعب.وقال إنه في حديثه إلى الشعب الإيراني ستكون رسالته هي: »تعلمون اننا لن نقول لكم كيف تعيشون حياتكم ولكننا نريدكم ان تكونوا أحرارا ، نريد ان يكون بوسعكم التعبير عن أنفسكم في العلن هكذا، من دون خوف من قمع.
نريد ان يكون بوسعكم التصويت والانتخاب.ويلقى بوش خطابه بعد تراجع نسبة الراضين عن أدائه بسبب حرب العراق وارتفاع أسعار البنزين.وكشف استطلاعان للرأي نشرت نتائجهما عشية خطاب بوش ان الأميركيين مستاؤون بغالبيتهم من رئيسهم .
واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه مجلة »تايم« ان 55 في المئة من الأميركيين غير راضين على طريقة بوش في الاضطلاع بمهامه في مقابل 41 في المئة يوافقون على أدائه الرئاسي.
وأعطى استطلاع ثان للرأي أوردت نتائجه شبكة »ان بي سي نيوز« وصحيفة »وول ستريت جورنال« نتائج شبه مماثلة مع 54 في المئة من غير الموافقين على أداء بوش في مقابل 39 في المئة يؤيدونه.
وعبرت غالبية من الأميركيين (60 في المئة) عن استيائها من إدارة بوش للحرب في العراق فيما أيد 38 في المئة من المستطلعين رئيسهم حول هذه المسألة بحسب استطلاع مجلة تايم. واعتبر 51% من الأميركيين ان شن الحرب على العراق كان خطأ.
حتى الحرب ضد الإرهاب التي تشكل محور سياسة الرئيس لم تعد تحظى بالإجماع حيث اظهر الاستطلاع في مجلة تايم ان 47 في المئة فقط من الأميركيين يؤيدون أداء الرئيس بهذا الشأن فيما يعارضه 48 في المئة.
