فتح الأمن الجزائري تحقيقاً في مصدر منشورات وزعت على نطاق واسع في مناطق عدة من ولاية تلمسان الواقعة على الحدود مع المغرب تدعو إلى إلحاق المنطقة بالمملكة المغربية من باب العودة إلى الأصل.

وقالت مصادر محلية في مدينة سبدو القريبة من تلمسان إن مئات من النسخ من منشورات علق بعضها على الجدران ووجد البعض الآخر منتشرا في الشوارع كتب عليها أن المنطقة مغربية، وجاء فيها بالحرف »نحن عرش أولاد نهّار نعتز بمغربيتنا«.و»العرش« في بلدان المغرب العربي هو منطقة تضم بلدات وقرى تجمعها صلة ما في القدم.

وسارع أعيان القرى والقبائل في المنطقة إلى استنكار هذا الفعل الذي لم يسبق له مثيل، وتقدم مئات من سكان »عرش أولاد نهّار« لتأكيد انتمائهم للجزائر، وكان في مقدمتهم المجاهدون الذين شاركوا في حرب استقلال الجزائر للتأكيد على أن كفاحهم ضد الاستعمار الفرنسي كان دفاعا عن الوطن وتضحية لتحريره لأنهم من هذا الوطن.

واتهم مواطنون أطرافا مغربية بالوقوف وراء الحادث »لإثارة الفتنة« كما قال رجل مسن من المدينة. ونقلت صحف جزائرية عن سيد أحمد بوشلاغم النائب السابق في البرلمان الجزائري وهو من العرش المذكور بأن أهله لا علاقة لهم لا من بعيد ولا من قريب بالمنشورات

وقال إنه متأكد بأن لا أحد من العرش فكر في هذا الموضوع ووصف ما حدث بمحاولة إثارة القلاقل في المنطقة وأن السكان يعتزون بانتمائهم للجزائر وهم الذين قدموا قوافل من الشهداء لتحريرها من المحتل.

واعتبر القضية جانبية وعابرة ولا يكون لها أي تأثير. متهماً أجهزة الأمن المغربية والمهربين بتوزيع هذه المنشورات لصرف انتباه أجهزة الأمن الجزائري عن القضية الكبيرة التي تعمل حولها منذ مدة وهي وقف التهريب على الحدود مع المغرب.