أدانت الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام التابعة لرابطة العالم الاسلامي بشدة العمل المشين الذي أقدمت عليه صحيفة »يلاندر بوستن« الدنماركية بنشرها صورا كاريكاتيرية ساخرة أساءت إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وقالت الهيئة في بيان بهذا الصدد إنه رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الدول الإسلامية على جميع الصعد السياسية والمؤسساتية والفردية مع هذه الصحيفة لتقدم اعتذارا للمسلمين عن هذه التصرفات إلا أنها رفضت ذلك بحجة حرية الصحافة والرأي الآخر.

وتساءلت عن دوافع هذه الهجمة الشرسة على شخص الرسول الكريم ودواعي جرح مشاعر الأمة المسلمة في مشارق الأرض ومغاربها التي يتجاوز عددها المليار ونصف المليار وما الذي ستجنيه هذه الصحيفة والحكومة الدنماركية والعالم بأسره من مثل هذا العمل المشين الخارج عن ابسط حقوق الإنسان العادي فكيف بحقوق الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه.

ورأت أن التعدي الذي حدث قد يرسخ صورا سلبية للرسول فى أذهان الكثيرين في كل بلدان العالم الأمر الذي سيحدث مزيدا من الفرقة بين أهل الثقافات المختلفة ويجعل عملية التعايش الأخلاقي السلمي بين المسلمين وغير المسلمين أمرا صعبا يهدد كل الجهود المبذولة للتقريب بين وجهات النظر والثقافات المختلفة وخلق أجواء هادئة وهادفة للحوار من اجل التعايش السلمي في العالم.

وعبرت عن الأسف لأن المسلمين أصبحوا مستهدفين من قوى إعلامية تمنعهم من أدنى حقوقهم وتتعدى على حرماتهم ومقدساتهم باسم حرية الكلمة الأمر الذي أثار حفيظة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وأدى إلى قيام حملات إعلامية في جميع بلدان العالم الاسلامي للرد على هذا الاعتداء الشنيع.

وأعربت عن رفضها للحرية الإعلامية التي تشعل الفتن وتحدث الهزات والصدمات النفسية العنيفة.واختتمت الهيئة بيانها بالإعراب عن الإدانة الشديدة لهذا العمل المشين وطالبت المسؤولين الدنماركيين بضرورة الاعتذار العلني على مستوى الصحيفة وعلى المستوى الحكومي.