كشفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن انه يوجد في المنطقة العربية دول تعارض ميثاق حركة »حماس« معربة عن ثقتها في اجماع الاراء الغربية على حرمان اي حكومة فلسطينية تقودها الحركة من التمويل ، في وقت طالب الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا »حماس« بتغيير نهجها والقبول بأن العنف لا يتماشى مع الديمقراطية.

وذكرت رايس للصحافيين انها تعتقد ان اعضاء اللجنة الرباعية وغيرهم متفقون على نفس الرأي بعدم تقديم اي تمويل لحركة مثل حماس التي تنتهج العنف وتدعو الى القضاء على اسرائيل، وقالت: المبدأ الاساسي هنا هو اننا لا نستطيع ان نسمح بتمويل منظمة تتبنى هذه الآراء لمجرد انها في الحكومة.

وكررت ان حماس عليها ان تواجه عواقب موقفها تجاه اسرائيل ورفضها نبذ العنف ونزع اسلحة الناشطين. وقالت في اشارة الى رد فعل اللجنة الرباعية: من المهم على حماس الان مواجهة نتائج ميثاقها اذا كانت تريد ان تحكم.

وبذلك يصبح هذا عنصرا رئيسيا في اي شيء نفعله. واضافت: هناك رأي ثابت بدرجة كبيرة في المجتمع الدولي بشأن مواجهة هذا الميثاق وهو لا يصدر من الدول الغربية وحدها بل من المنطقة ايضا.

وذكرت رايس ان الولايات المتحدة ستدرس ما سيحدث خلال الفترة الانتقالية

التي ستشكل »حماس« فيها حكومة جديدة وتعهداتها المالية القائمة للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وتلبية الاحتياجات الانسانية.

وقالت: سنتحرك خطوة خطوة. هذا الامر حدث للتو. سندرس الالتزامات تجاه

هذه الحكومة المؤقتة. من الاهمية بمكان ان نفعل هذا. ومهم ايضا ان ندرس

الظروف الانسانية.

واوضحت ردا على سؤال عما سيحدث اذا حاولت ايران او سوريا ملء فراغ التمويل: نأمل مخلصين ان يدرك الناس مغزى قطع المساعدات عن حكومة فلسطينية والا يحاولوا ملء هذا الفراغ.

واشارت الى ان حكومة جديدة تقودها حماس ستواجه وقف التمويل من مؤسسات مالية والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول عربية والولايات المتحدة واخرين في المنطقة. وقالت »هذا فراغ كبير« يصعب ملؤه.

واقرت بأن الادارة الاميركية فوجئت بفوز حماس. وقالت : سألت لماذا لم يتنبأ به أحد. امل ان نلقي نظرة مدققة. يشير هذا الى احتمال عدم وجود قراءة كافية للنبض الفلسطيني، مضيفة ان ذلك يؤكد الحاجة الى مزيد من الدبلوماسيين الاميركيين في القدس والضفة الغربية.

وقالت مجيبة على سؤال عما اذا كان افضل لو أجلت الانتخابات انها سعيدة

بانتهاء الانتخابات رغم نتيجتها. واضافت : لا تستطيع ان تساند الديمقراطية ثم تقول علينا ان نفعل ذلك تأجيل الانتخابات بسبب النتيجة.

من ناحيته اعلن الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير

سولانا لوكالة فرانس برس امس انه على حركة المقاومة الاسلامية (حماس)

»تغيير نهجها والقبول بأن العنف لا يتماشى مع الديمقراطية« وان »تعترف باسرائيل«.

واضاف »لا يمكن التعامل مع منظمة مثل حماس« طالما لم يحصل تغيير مقارنة مع ما كانوا عليه.واكد على ان حماس التي تقف وراء العديد من العمليات الانتحارية في اسرائيل، يفترض ان تلبي هذه المطالب لانه »في نهاية المطاف، ما نحاول القيام به هو اقامة نموذج مع دولتين، ومن اجل ذلك يجب ان يتحاور الطرفان«.