بدت الحكومة الأردنية خلال الأيام القليلة الماضية تحت ضغوط لاستئناف الاتصالات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عقب فوزها الكاسح بالانتخابات التشريعية التي أجريت يوم الأربعاء الماضي.

وتلقت السلطات الأردنية إشارات من سياسيين بارزين وكتاب بأن هذا هو الوقت المناسب للسلطات الأردنية لكي تعدل عن قرار سابق وتسمح بعودة ستة من قيادات حماس أبعدوا في عام 1999، وبينهم الرجل الذي أصبح رئيساً للجماعة خالد مشعل.

وعبر الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور لوكالة الأنباء الألمانية عن اعتقاده بأن القواعد المبدئية للدبلوماسية تحتم على الحكومة احترام خيار الشعب الفلسطيني والاتفاق على دعم حماس بوصفها ممثلهم الجديد.

وقال إن خطوة مثل هذه تتطلب أن تسمح الحكومة لزعماء حماس بالعودة إلى الأردن بعد أن أثبتت الانتخابات أنهم الزعماء الشرعيون للشعب الفلسطيني.

وكانت السلطات الأردنية أبعدت مشعل وخمسة من قادة (حماس) معظمهم يحملون جوازات سفر أردنية إلى قطر في عام 1999، بدعوى أنهم يمارسون أنشطة لا تتماشى مع قانون الدولة. ولاقى هذا الإجراء انتقادات من المعارضة التي يتزعمها الإسلاميون بوصفها تأتي بدافع من الضغوط الأميركية والإسرائيلية.

وبموجب معاهدة السلام التي توصل إليها الأردن مع إسرائيل في عام 1994، تعهدت حكومة عمان بعدم السماح بشن أي نشاط مناهض لإسرائيل من الأراضي الأردنية.

وقال منصور إن الحكومة اعتادت في الماضي القول إنها اعترفت فقط بالسلطة الفلسطينية كحكومة شرعية في المناطق الفلسطينية.