أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماع استمر حتى بعد منتصف الليلة قبل الماضية، انها تحترم الخيار الديمقراطي ودعت إلى انتقال »هادئ وسلمي« للسلطة بعد فوز » حماس« بغالبية مقاعد المجلس التشريعي.
لكن اللجنة لم تتخذ خلال الاجتماع الذي حضره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرارا بشأن دعوة »حماس« إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدة انها تريد البحث في اسباب الهزيمة الفادحة التي منيت بها؟
وقالت اللجنة في بيان في ختام اللقاء انها »أيدت الخطوات التي اتخذت بعد ظهور نتائج الانتخابات وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة تنفيذا للخيار الديمقراطي في اطار الشرعية والنظام الدستوري والوحدة الوطنية«.
وأعلنت اللجنة انها قررت دعوة المجلس الثوري الهيئة الوسيطة بين المؤتمر العام واللجنة المركزية للانعقاد، موضحة انها »ستستكمل إجراءات لجنة تحقيق في اسباب الخسارة« أمام حماس.
وعبرت عن تأييدها تنفيذ اجراءات الفصل بحق اكثر من سبعين من أعضاء الحركة ترشحوا بصفة مستقلين في الانتخابات التشريعية التي جرت الاسبوع الماضي. ودعت اللجنة في بيانها إلى »الاحتجاج بطريقة سلمية تحترم النظام والقانون.
واستبعد مسؤولان في» فتح« أمس إمكانية الدخول في شراكة سياسية مع حماس على ضوء برنامج الحركة الحالي.وقال صخر بسيسو، نائب امين سر المجلس الثوري لــــ »فتح« في حديث لوكالة »فرانس برس« »لدينا قرار داخلي بعدم المشاركة، لانه لدى حماس برنامج سياسي يختلف تماما عن البرنامج الوطني لحركة »فتح«.
وأضاف »طالما رفضت حماس المشاركة في حكومة وحدة وطنية ورفضت المشاركة في منظمة التحرير، ولا ادري كيف سيكون ذلك ممكنا الان؟«.وقال صائب عريقات الذي اعيد انتخابه عن حركة فتح في المجلس الجديد ان »احتمال المشاركة مع حماس في ظل برنامجها السياسي غير ممكن«.
وأضاف » ثمة خطوات يجب على حماس اتخاذها حتى يمكن الحديث عن شراكة سياسية«. وأكد احمد مبارك،النائب المنتخب عن حماس من دائرة رام الله لــ »وكالة فرانس برس« ان »خيار الشراكة مع باقي الفصائل الفلسطينية، ولا سيما مع فتح، لايزال مطروحا وحماس تدرس هذا الخيار بشكل جدي«. وقال ان »اي اتصالات مباشرة لم تجر مع فتح حول مسألة المشاركة«.
رام الله ــ البيان والوكالات