استبقت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام، بدعوتها إلى الحوار غير المشروط وعدم قطع مساعداتها المالية للشعب الفلسطيني،

مشيرة في بيان أشبه ببرنامجها السياسي في المرحلة المقبلة إلى أنها تسعى إلى بناء نظام سياسي قائم على التعددية والتداول السلمي للسلطة، في وقت كشفت تقارير عن اقتراحها منصب رئاسة الحكومة المقبلة على حركة »فتح«.

ودعا إسماعيل هنية القيادي في »حماس« أمس الاثنين اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط إلى الحوار مع حماس من دون شروط« كما دعا إلى مواصلة تقديم المساعدة المالية للشعب الفلسطيني.

وقال في مؤتمر صحافي في غزة »ندعوكم إلى حوار مفتوح خال من الشروط

المسبقة والتزام القدر الأكبر من الحيادية«. وأضاف »ندعوكم إلى تفهم أولويات شعبنا في هذه المرحلة ومواصلة الدعم المعنوي والمادي من اجل الدفع بالمنطقة إلى الاستقرار بديلا عن الضغط والتوتر«.

ودعا إلى» توجيه كل المعونات والمساعدات إلى خزينة وزارة المالية الفلسطينية من اجل صرفها بما يتناسب مع أولويات الشعب الفلسطيني«، مؤكداً على ان »الإيرادات ستصرف على رواتب الموظفين ونفقات الحياة اليومية وبعض البنى التحتية«.

وقال »بإمكانكم التأكد من ذلك عبر الآليات التي يتم التوافق عليها. أحث اللجنة الرباعية على أن »تحترم خيار الشعب الفلسطيني والثقة العالية التي أولانا إياها الشعب الفلسطيني خلال الانتخابات والتي جرت أمام المئات من المراقبين الدوليين والآلاف من المراقبين المحليين«.

وأضاف أن حركة »حماس« تدعو اللجنة الرباعية إلى »التعامل مع رسالتنا هذه بعقل مفتوح ومسؤولية عالية« مضيفا »إننا ندعو العالم الحر إلى احترام نتائج الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني«.

وأوضح هنية أن »حماس« متجهة نحو »تنفيذ برنامجنا بكل إرادة وشفافية في إدارة المال وفي الإدارة العامة حسب المعايير الصحيحة من أجل إعادة اعمار الوطن وبنائه بناءً صحيحاً يخفف من المعاناة عن الشعب الفلسطيني وسنقوم بإصلاحات حقيقية في الساحة الفلسطينية وإنهاء مظاهر الفساد الإداري والمالي وتكريس العدالة والحرية والمساواة«.

وقال »إننا نسعى إلى بناء نظام سياسي يقوم على أساس التعددية والتداول السلمي للسلطة وتعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في ظل سيادة القانون«.

إلى ذلك أكدت مصادر مقربة من حماس أن الحركة عرضت على حركة فتح أن تتسلم رئاسة الوزراء في الحكومة الفلسطينية الجديدة وأن تكون له صلاحيات واسعة وان تتولى الحكومة المرتقبة وضع الترتيبات اللازمة لإنجاح الشراكة السياسية بين حركتي حماس وفتح.

وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لموقع وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (سما) إن حماس تقوم حاليا باختيار ممثليها في منظمة التحرير وأن العاصمة السورية ستشهد خلال ثلاثة أسابيع لقاء على مستوى عال يضم ممثلي جميع الفصائل والتيارات السياسية في منظمة التحرير ومن بينها حركة »حماس«.

اضافت المصادر إن »حماس« ستطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعيين عدد من السفراء من أعضاء حركة »حماس«.إلى ذلك قلل مستثمرون فلسطينيون كبار من شأن المخاوف التي يثيرها وصول حركة »حماس« إلى السلطة اثر فوزها بغالبية مقاعد المجلس التشريعي.

ونشرت كبرى الشركات العاملة في الضفة الغربية إعلاناً في الصحف المحلية، تعرب

فيه عن »ثقتها بالاقتصاد الفلسطيني«.وقالت المجموعة التي تضم الشركة القابضة (باديكو) التي تملك استثمارات بمئات ملايين الدولارت في الضفة الغربية وقطاع غزة ان »مجموعة شركاتنا تعلن عن ثقتها المطلقة بالاقتصاد الفلسطيني وان هذه الثقة راسخة رسوخ شجرة الزيتون المباركة«.

وأضافت ان »مجموعة شركاتنا تؤمن بالمؤسسات الفلسطينية وئؤمن ان هذه المؤسسات ستكمل مسيرة البناء والعطاء التي بدأها الرئيس الراحل ياسر عرفات«.

غزة ــ ماهر إبرهيم