رفضت ألمانيا المشاركة بقوة كبيرة في الكونغو لدعم قوات حفظ السلام العاملة تحت راية الأمم المتحدة فيما عادت جثامين ثمانية من الجنود الجواتيماليين إلى بلادهم بعد أن قتلوا أثناء قيامهم بمهمة استطلاعية في شرق الكونغو.

وأكد وزير الدفاع الالماني فرانس جوزيف يونج أن القوات القتالية للاتحاد الاوروبي «باتل جروب» والتي تشارك فيها ألمانيا بنحو 1500 مقاتل لن تعمل في الكونغو.

وأشار الوزير الالماني في حديث لصحيفة «فرانكفورتر الجماينه زونتاجس تسايتونغ» الصادرة امس إلى التزام ألمانيا بتحمل المسؤولية في حدود الامكانيات المتاحة في حال تأكد لجنة المتابعة الاوروبية نهاية الشهر الجاري احتياج الكونغو لمزيد من القوات لتأمين الانتخابات هناك .وشدد الوزير في الوقت نفسه على أن جنود ألمانيا لن يمكنهم المشاركة في كل «بقعة ملتهبة» من العالم.

وكانت الامم المتحدة قد طلبت من الاتحاد الاوروبي إرسال قوات إلى الكونغو لتأمين أول انتخابات حرة تجري في البلاد نهاية شهر أبريل المقبل ولم يتضح حتى الآن إذا ما كانت المشاركة ستتم بقوات شرطة أو قوات عسكرية.

من ناحية اخرى عادت الى جواتيمالا ثمانية نعوش ملفوفة في علم الامم المتحدة تحمل جثامين جنود قتلوا في الكونغو الاثنين الماضي في اشتباك مع متمردين من جيش الرب للمقاومة من اوغندا المجاورة اثناء قيامهم بمهمة استطلاعية في شرق الكونغو. وطالبت جواتيمالا باجراء تحقيق في الحادث الذي وقع في متنزه جارامبا الوطني على الحدود مع السودان.

وفقد الجنود الجواتيماليين هو ثاني أدمى حادث في تاريخ بعثة الامم المتحدة في الكونغو . وقتل تسعة جنود من بنغلاديش من العاملين في قوة حفظ السلام خلال كمين نصبه المتمردون في منطقة ايتوري في فبراير 2005.