سقط أكثر من 200 شخص بين قتيل وجريح اثر انهيار سقف تحت ضغط الثلوج، في قاعة معارض في مدينة كورتسوف البولندية في وقت تتزايد فيه كوارث البرد الشديد والطقس السيئ في العديد من المدن الأوروبية.

وقال مسؤول في فرق الإنقاذ البولندية أمس إن فرص العثور على أحياء بين أنقاض القاعة شبه معدومة داخل المبنى الذي يعادل حجمه ملعب كرة قدم والذي كان يضم مناسبة تجمع فيها المئات من مربي الحمام يخوضون سباقا يضم أشخاصاً من شتى أنحاء أوروبا وبولندا.

وتبلغ مساحة السقف المكون من ألواح معدنية مئة متر طولا ومثلها عرضا وكان مدعوما بدعامات رأسية وأفقية من الصلب.وأكد تقدير مبدئي أن الحادث أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 66 قتيلا و141 جريحا وبين القتلى أجانب أحدهم بلجيكي. وأفادت مستشفيات أن خمسة ألمان وتشيكيا وبلجيكيا أصيبوا.

وقال قائد فرق الإنقاذ المحلية يانوش سكوليتش المسؤول عن عملية الإغاثة خلال: »لا اخفي عليكم أن فرص العثور على ناجين شبه معدومة«.وأوضح قائد فريق الإنقاذ أن الكلاب المدربة لم تعثر على اثر للحياة تحت الأنقاض.

ويحارب رجال الإنقاذ الذين يعملون تحت الأضواء الكاشفة عبر الجليد وأنقاض السقف المعدني سعيا للعثور على ناجين من الكارثة التي وقعت في ساعة متأخرة من ليل السبت في مدينة كورتسوف الجنوبية.

وأعلنت إدارة الإطفاء والشرطة عن أن وزن الثلوج تسبب في انهيار السقف ولكن مدير المبنى قال للتلفزيون البولندي انه كان يتم إزالة الثلوج بصورة دورية من على السقف.

وقال احد الشهود من المستشفى: »سمعنا صوت طقطقة مثل صوت كسر عود ثقاب وسرى الفزع فورا بين الأشخاص حينما أدركوا ما كان يحدث«. وأضاف: »بدأت في الجري وسقط شيء فوقي وتدافع آخرون فوقي وتمكنت من الزحف على يدي وركبتي«.

واستخدم بعض المحاصرين تحت الأنقاض الهواتف المحمولة للاتصال بالمسعفين.وبدأ رجال الإنقاذ في ضخ هواء ساخن إلى داخل المبنى المنهار لزيادة فرص نجاة المحاصرين. وزار رئيس الوزراء كازيميرس مارسينكوفيتش موقع الكارثة وقال إن عمليات الإنقاذ ستستمر.

وقال اندرزيج اوربانسكي احد كبار مساعدي الرئيس ليخ كاجينسكي انه تقرر أن يكون أمس الأحد يوم حداد على مستوى الدولة. وأعلن مارسينكوفيتش أن لجنة خاصة اجتمعت للتحقيق في أسباب وقوع الحادث، وألغى المسؤول البولندي زيارة كان من المقرر أن يقوم بها للسويد اليوم للإشراف على عمليات الإغاثة.

وقال موقع منظمي استعراض سباق الحمام على الانترنت إن السباق الذي شهدته القاعة المنكوبة هو احد اكبر العروض في أوروبا يجتذب مشاركين من بلجيكا وهولندا وألمانيا وأوكرانيا وبولندا. وبعد ساعات من الكارثة طار الحمام على غير هدى حول المبنى.

وتشهد بولندا حاليا أبرد شتاء منذ عشرات السنين وهبطت فيها درجات الحرارة الى 30 درجة مئوية تحت الصفر مثل بعض مناطق أوروبا. وقتلت موجة البرد ما يقرب من 200 في بولندا وعطلت حركة المواصلات وسلطت الضوء على مشكلات إمدادات الغاز.

وامتدت كوارث الطقس السيئ إلى العديد من دول أوروبا شرقا وغربا. وآخر إحصائية عن ضحايا البرد القاتل في رومانيا تشير إلى ارتفاع عددهم إلى 55 قتيلا من بينهم بعض المشردين. وفى ألمانيا سقط تسعة قتلى آخرهم عثر على جثته في أحد شوارع مدينة بوهل بولاية سكسونيا بالقرب من منزله.

ويمتد الطقس السيئ إلى القارة الأميركية الجنوبية، حيث لقي 12 شخصا على الأقل مصرعهم في ريودى جانيرو بالبرازيل التي شهدت أسوأ موجة من العواصف منذ نحو عقد، وأغرقت مياه الأمطار الاستوائية منازل في غرب المدينة حيث بلغ ارتفاعها 1.5 متر.