في ما يبدو مؤشراً على بدء تأثير فوز حركة حماس الفلسطينية على الحركات الإسلامية في المنطقة، أكد رئيس كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي البرلمانية في الأردن عزام الهنيدي استعداد الإسلاميين في الأردن لاستلام السلطة التنفيذية.
وقال الهنيدي في تصريح نقله موقع الجبهة على الإنترنت إن وضع الديمقراطية في الأردن »متخلف جداً«، مشيراً إلى أن قانون الانتخاب »تم تفصيله لتحجيم الحركة الإسلامية«، مما أفرز مجلس نواب »ضعيفاً يتكون من أفراد يسير حسب ما تريده الحكومة وينفذ السياسات الحكومية دون أن يكون له أي دور حقيقي في المساءلة والرقابة«.
وبشأن ما تصفه الحركة الإسلامية بمحاولات مستمرة لتحجيم الإسلاميين، قال الهنيدي إن الحركة الإسلامية »لن تحجم ولن يستطيع أحد أن يحجمها فهي تستمد شرعيتها من امتدادها الشعبي والذي هو في حالة تنام ولن يستطيع أحد أن يقف أمامه«.
وأضاف أن ما تتعرض له الحركة الإسلامية من محاولات »تهميش وإبعاد وتفصيل للقوانين، وسياسة السقوف لن يدوم«، لافتاً إلى أن تعامل الحركة الإسلامية مع الأمور من منطلق »الحرص على استقرار الوطن«، لا يعني »التمادي« في محاولات تحجيم الحركة الإسلامية، إذ أن »زمن التحجيم والتهميش والاستخفاف بالشعوب والارتهان للأجنبي سيولي قريباً«.
وتابع »إن الوضع سيختلف تماما إذا ما نطقت الشعوب وسيكون لنا شأن مختلف في هذا العالم«، مشيراً إلى أن المطلوب حكومات منتخبة قوية تترجم عزة الشعب وكبرياءه، وليس حكومات بعيدة عن نبض الشعب خاضعة للإملاءات والضغوط.
وأكد الهنيدي على أن الحركة الإسلامية في الأردن »تسعى لأن يكون لها دور حقيقي في صنع القرار السياسي«، لافتاً إلى دور المعارضة التي تلعبه الحركة الإسلامية إنما هو نتيجة لـ »سياسات الإقصاء والتحجيم، وتفصيل القوانين، والتزوير، والعبث بإرادة الجماهير«.
ولم يكتف الهنيدي بسخونة تصريحه في هذا الجانب وإنما أيضاً شن هجوماً لاذعاً على الحكومة الأردنية لما وصفته بـ »غياب موقف حكومي أردني منحاز لإرادة الشعب الفلسطيني«. ودعا حكومة بلاده إلى إنهاء القطيعة مع »حماس«. وقال »إنه من غير المنطقي أن تتعامل الحكومة مع اختيارات الإسرائيليين، وتحجم عن التعامل مع اختيارات الفلسطينيين«.
وأضاف »إن على فعاليات المجتمع الأردني أن تضغط على الحكومة بغية الوقوف إلى جانب اختيارات الشعب الفلسطيني«. وتابع »هناك إصرار حكومي على تجاهل حدث فوز حماس، الذي استقطب اهتمام العالم، وجسد مثالا حضاريا للديمقراطية في الوطن العربي«.
واعتبر الهنيدي »أن التجربة الفلسطينية تشكل تعبيراً صادقاً عن توجه الشارع العربي نحو الإسلام، وانه في ظل قانون انتخاب عادل سيحصل الإسلاميون في الأردن على الغالبية«. واستدرك بالقول »إن يحصل الإسلاميون على الغالبية أو لا يحصلوا ليس هذا هو المهم، بقدر أهمية أن يمكّن الشعب الأردني من اختيار من يمثله بإرادته الحقيقية الحرة«.
عمّان ـــ لقمان اسكندر