كشفت الصحف الإسرائيلية أمس عن ان حكومة الاحتلال تواصل منذ منذ إعلان النتائج النهائية لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وفوز حركة حماس بغالبية مقاعده، سعيها إلى فرض إملاءاتها على إرادة الشعب الفلسطيني وسلطته من خلال تجنيد جبهة دولية لمقاطعة السلطة الفلسطينية ووقف المساعدات بزعم ان هذه المساعدات ستحول لحكومة سترأسها حركة »تطمح إلى إبادة إسرائيل«، كما ذكر موقع »عرب 48« الالكتروني.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بالوكالة، ايهود اولمرت، ووزيرة خارجيته تسيفي ليفني، قد اجريا أمس سلسلة من الاتصالات مع العديد من المسؤولين الدوليين بهدف تجنيد هذه الجبهة. وحسب مصادر إسرائيلية اتصل اولمرت بالأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، وبالرئيس الفرنسي، جاك شيراك، فيما اتصلت ليفني بنظيرها الروسي..

وقالت هذه المصادر ان »إسرائيل راضية عما أسفرت عنه هذه المحادثات«، وان »العالم يجمع على ضرورة تفكيك أسلحة حماس قبل تشكيلها لحكومة فلسطينية« بديلة لحكومة أبو العلاء التي قدمت استقالتها فور إعلان نتائج الانتخابات. كما يضغط العالم، حسب هذه المصادر، على السلطة الفلسطينية كي تنفذ التزاماتها في إطار »خارطة الطريق«.

ونقل عن اولمرت قوله للامين العام للأمم المتحدة ان إسرائيل تصر على ثلاثة مبادئ: تفكيك حماس والتنظيمات الفلسطينية من أسلحتها، إلغاء ميثاق حماس »الذي يدعو إلى إبادة إسرائيل« والمصادقة على كل الاتفاقيات والالتزامات التي وقعتها السلطة الفلسطينية.

وطالب اولمرت بفرض الشروط الإسرائيلية على الفلسطينيين وطرحها خلال لقاءات القمة المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة، ومن بينها قمة وزراء الخارجية العرب

وحسب المصدر الإسرائيلي فقد ابلغ عنان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة، اولمرت، بأن الرباعي الدولي نشر بيانا دعا فيه حماس الى تفكيك أسلحتها، وأعرب عن دعمه للمطالب الإسرائيلية، واتفق مع اولمرت على متابعة التطورات معا.

كما اتصل اولمرت بالرئيس الفرنسي جاك شيراك معربا عن »قلق إسرائيل ازاء فوز حماس في الانتخابات التشريعية«، مدعيا ان ذلك سيراكم الكثير من المصاعب في المنطقة. وقال ان إسرائيل »لن تقبل بسلطة فلسطينية تضم تنظيما مسلحا يطالب بإبادة إسرائيل« على حد زعمه.

وحسب المصدر الإسرائيلي ابلغ الرئيس شيراك محادثه الإسرائيلي ان »فرنسا ترفض محاورة تنظيم أو حكومة لا تتنازل علانية عن العنف وتعترف بحق إسرائيل في الوجود بسلام وامن وتقبل كل الاتفاقيات التي تم توقيعها في السابق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية«.

كما اجرى اولمرت اتصالات مع رئيس الحكومة البريطانية توني بلير، والرئيس المصري حسني مبارك، والملك الأردني عبد الله، فيما هاتفت وزيرة الخارجية العديد من وزراء الخارجية في العالم، من بينهم الاميركية كوندوليزا رايس، الروسي سيرغي لافروف، ومسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، ووزيرة خارجية النمسا اورسولا بلاسناك، ووزير الخارجية الألماني فرانك فولتر شتاينماير.

وكان وزير الخارجية الروسي، قد أعلن فور محادثته مع ليفني، أول من أمس، ان بلاده تطالب كافة الجهات الفلسطينية، بغض النظر عن نتائج الانتخابات، باحترام مبادئ إنهاء الصراع بطرق سلمية، »كما حددت خريطة الطريق«.