كشف وزير المالية الفلسطيني السابق سلام فياض ان ثلثي قيمة رواتب موظفي السلطة تأتي من تحويلات الضرائب والجمارك التي تسيطر عليها اسرائيل. وأشار الى ان السلطة تعتمد على تحويلات الجمارك وضرائب المقاصة إضافة الى ما تجبيه من ضرائب ورسوم من الجمهور في دفع رواتب موظفيها البالغة قيمتها 95 مليون دولار شهريا.

وتتراوح قيمة هذه التحويلات التي هددت اسرائيل بوقفها بين 40-50 مليون دولار شهريا. ومعروف ان الاقتصاد الفلسطيني مرتبط لدرجة التبعية بالاقتصاد الاسرائيلي. ويقول خبراء الاقتصاد ان 90فى المئة من واردات الأراضي الفلسطينية تأتي من اسرائيل فيما توجه 70فى المئة من الصادرات الفلسطينية الى السوق الاسرائيلي.

وسعى الفلسطينيون للتخلص من التبعية للاقتصاد الاسرائيلي وربطه بالاقتصاد العربي لكن عقبتين كبيرتين وقفتا في الطريق وهما أولا صعوبة التنقل عبر المعابر التي تسيطر عليها اسرائيل وثانيا ارتفاع تكلفة الانتاج في الأراضي الفلسطينية عنها في الدول العربية.

وينص اتفاق اقتصادي فلسطيني اسرائيلي على قيام الدولة العبرية بتحصيل قيمة الجمارك عن البضائع التي يستوردها فلسطينيون عبر موانئها ومطاراتها، وعلى البضائع الأخرى التي يستوردونها من اسرائيل نفسها، وتحويلها للسلطة الفلسطينية مقابل عمولة تساوي 3فى المئة من قيمة هذه التحويلات.

واستخدمت إسرائيل هذا الأسلوب لاحكام سيطرتها على السلطة. فعلى سبيل المثال لجأت الى تجميد هذه التحويلات في السنوات الأربع الأولى من الانتفاضة للضغط على الرئيس الراحل ياسر عرفات. لكنها اعادتها بعد تعرضها لضغوط أميركية. واليوم تهدد اسرائيل بقطع هذه التحويلات في حال شكلت حركة حماس الحكومة وواصلت الحركة عملياتها ضد الأهداف الاسرائيلية.

وتعاني ميزانية السلطة من عجز مالي بلغ للسنة المالية المنصرمة مليار دولار وهو ما يساوي ثلثي قيمة الميزانية البالغة مليار ونصف المليار دولار. ونجح وزير المالية السابق فياض في اقناع الدول الغربية المانحة على تغطية ثلث العجز »350 مليون دولار« بفضل علاقاته الجيدة معها.

رام الله ـــ محمد ابراهيم