أعلنت قيادة إقليم رفح (جنوب قطاع غزة) في »فتح« استقالتها من قيادة الحركة وطالبت باستقالة اللجنة المركزية والمجلس الثوري فيها، اثر الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي فازت فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتي أسفرت كذلك عن سقوط مدو لنجوم في الحركة مثل جبريل الرجوب وغسان الشكعة ونبيل عمرو.

وقالت قيادة »فتح« في رفح في بيان ان »كوادر الحركة عقدوا اجتماعا مساء السبت، أعلنت فيه قيادة الحركة في المنطقة استقالتها«. وطالب البيان كوادر فتح في رفح »باستقالة اللجنة المركزية لفتح والمجلس الثوري وتشكيل لجنة تحضيرية لإجراء الانتخابات التنظيمية في كافة قواعد الحركة وعقد المؤتمر السادس« لفتح. كما طالبوا أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عن حركة فتح »بعدم المشاركة في الحكومة القادمة«.

ويتظاهر الآلاف من أعضاء »فتح« في مدينة غزة ووسط وجنوب القطاع وكذلك في رام الله ومدينة نابلس في شمال الضفة الغربية منذ الجمعة للمطالبة باستقالة اللجنة المركزية للحركة التي اعتبروها مسؤولة عن الهزيمة الانتخابية في مواجهة »حماس«.

الى ذلك ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ان »كتائب شهداء الاقصى« دعت مساء السبت إلى استثمار ما حدث في الانتخابات التشريعية لإحياء قانون حركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح« المقدس »قانون المحبة« الذي حكم مسيرتها لعقود عدة.

وأشارت الوكالة نقلا عن بيان أصدرته الكتائب إلى أهمية تضافر جهود الجميع والوقوف صفا واحدا أمام الجمود الذي يعتري اللجنة المركزية للحركة.وهنأت الكتائب الفائزين في الانتخابات التشريعية رغم تحفظها وملاحظتها على سير العملية الانتخابية داعية الجميع لاحترام النتائج والالتزام بها.

وأضافت الوكالة أن الكتائب طالبت بتشكيل لجنة طوارئ مركزية لإدارة الحياة التنظيمية لحين انعقاد المؤتمر العام السادس للحركة. كما طالبت بفصل أعضاء المجلس الثوري الذين خاضوا الانتخابات بشكل مستقل. وتعهدت الكتائب بمواجهة كل من يحاول التقليل من صلاحيات الرئيس أبو مازن.

على صعيد متصل ظهرت الكثير من المفاجئات بعد إعلان نتائج الانتخابات ومنها فشل عدد من أبرز قيادات » فتح« مثل جبريل رجوب وغسان الشكعة وأحمد غنيم وقدورة فارس وحاتم عبد القادر ونبيل عمرو وغيرهم.والمفاجئة بالنسبة لجبريل رجوب هي انه هزم في منافسة مع شقيقه الشيخ نايف رجوب الذي ينتمي لحركة »حماس« والذي حقق فوزا متقدما.

ومن أبرز مفاجئاتها كانت فوز مرشحي »حماس« في المدينة التي توصف على انها آخر معاقل العلمانية في فلسطين وهي مدينة رام الله ذات الأقلية المسيحية الكبيرة نسبيا »ربع عدد سكان المدينة«. فقد فازت »حماس« بأربعة من أصل خمسة مقاعد مخصصة لمحافظة رام الله والبيرة. أما المقعد الخامس، وهو المقعد المخصص للطائفة المسيحية، ففاز به أحد كوادر »فتح« من الطائفة ويدعى مهيب عواد.

ومن مفاجأتها أيضا العثور في صندوق اقتراع في مقر الرئيس محمود عباس على 28 صوتا لمصلحة حركة »حماس« من أصل 99 صوتا للعاملين في المكتب.وعلّق بعض العاملين في المكتب قائلين: »ربما كان الرئيس عباس نفسه قد صوت لمصلحة »حماس« لعدم رضاه عن حركة »فتح« التي يقودها«.

رام الله ـ غزة – البيان