وجه أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية ورئيس قائمتها في انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة الأسير مروان البرغوثي في رسالة التهاني الحارة للشعب الفلسطيني بإنجاز العُرس الديمقراطي الكبير.
وجاء في الرسالة: إن الصورة التي منحتم وأظهرتم فيها هي خطوة كبيرة نحو حريتنا واستقلالنا وهي بداية حقيقية لبناء النظام السياسي الفلسطيني الجديد والتعددية التي نكرس الشراكة السياسية الفلسطينية الجديدة بين مختلف القوى الفلسطينية على أساس ديمقراطي.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني سيد هذا الانتصار وصاحبه بامتياز. وقال : »اشعر بالفخر والاعتزاز بالدور العظيم الذي قامت به حركة فتح والسلطة الوطنية بقرارها إجراء انتخابات حرة ونزيهة وهي تجربة جديرة بأن تسترشد بها مختلف الأحزاب والقوى في عالمنا العربي والإسلامي«.
كما قدم البرغوثي التهنئة باسم »فتح« لكل الكتل الفائزة التي حصلت على ثقة الشعب الفلسطيني ولـــ »الإخوة في حركة حماس باعتبارهم الكتلة الأكبر«، متمنيا لهم النجاح والتوفيق في قيادتهم للحكومة الفلسطينية، وقال » لقد عاهدنا الله وشعبنا أن نحترم العملية الديمقراطية ونتائجها وان نساعد كل من يمنحه شعبنا ثقته في حمل الأمانة من موقعنا في المجلس التشريعي«.
ودعا البرغوثي »حماس« إلى تحميل مسؤولياتها الوطنية في الحفاظ على مكتسبات الشعب الفلسطيني وإنجازاته التي تحققت بفضل التضحيات خلال العقود الأربعة الماضية.
وعاهد البرغوثي الشعب الفلسطيني على أن تقوم كتلة »فتح« في التشريعي بدورها في حماية النظام الديمقراطي وسيادة القانون والنظام والحريات العامة والحريات الفردية وحماية تداول السلطات،
وأن تؤدي رسالتها بأعلى درجات المسؤولية الوطنية وان تقدم صورة جديدة وشكلاً جديداً بروح جديدة للمعارضة البرلمانية الفلسطينية تتحلى بالحكمة والمسؤولية والشجاعة والموضوعية بما يخدم المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني..
ودعا أبناء »فتح« و»كتائب شهداء الأقصى« و»كتائب أبوالريش« إلى الاستمرار في إعطاء القدوة والمثل والنموذج لشعبنا بجميع قواه في احترام خيارات شعبنا وإرادته.
وعن أوضاع »فتح« الداخلية التي قال عنها »إن قدر »فتح« أن تصنع تاريخ هذا الشعب وان تصنع أعظم المبادرات في سبيله ومن اجله، فهي التي بادرت بالثورة المسلحة وهي التي بادرت في السلام وفي بناء أول سلطة وبادرت في بناء أول نظام ديمقراطي فلسطيني وهي صاحبة الشرف الكبير في إجراء الانتخابات الرئاسية الحرة والنزيهة الأولى والثانية والتشريعية الأولى والثانية والبلدية،
وقد حان الوقت لحركة فتح أن تنفض عنها غبار السنوات الطويلة وان تنهض من جديد من اجل الضمانة لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة والثوابت الوطنية والضمان للنظام الديمقراطي ووحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وهي الضمان للدعم الدولي لشعبنا«.
واختتم البرغوثي رسالته بالقول » إن حركة فتح التي تقدم اليوم نموذجاً في تحمل المسؤولية وفي نقل السلطة طبقا للنظام والقانون مدعوة لترتيب أوراقها الداخلية والى عقد مؤتمرها العام السادس بأسرع وقت حفاظاً على وحدة الحركة وقوتها وعنفوانها، ومن أجل تجديد أطرها وقيادتها حفاظا على دورها التاريخي، إن على الجميع في قيادة الحركة أن يتحمل مسؤولية القيادة بكل شجاعة«.