شنت اريتريا هجوماً حاداً على سياسة الإدارة الأميركية في منطقة القرن الإفريقي المتوترة زاعمة وجود »تحركات شريرة« لإفساد حكم دولي يمنحها بلدة متنازع عليها تقع على الحدود مع عدوها القديم إثيوبيا.

ونشرت وزارة الإعلام الإريترية مقالا افتتاحيا يتهم واشنطن فعليا بالانحياز إلى إثيوبيا المجاورة بعد عشرة أيام من إعلان وسيطة أميركية أنها منعت من السفر إلى الحدود التي شهدت حربا بين عامي 1998 و 2000 أودت بحياة 70 ألف شخص.

وتزايدت حدة التوتر على الحدود التي يبلغ طولها ألف كيلومتر في الأشهر القليلة الماضية مما أثار المخاوف من استئناف النزاع.وجاء في المقال الذي نشر على موقع الوزارة على الانترنت في وقت متأخر يوم الجمعة الماضي »هذا الوضع الحالي المحزن جدا والخطير إنما هو نتيجة السياسة الأميركية الخاطئة«.

وزارت جينداي فريزر المبعوثة الأميركية لإفريقيا المنطقة هذا الشهر في محاولة لاستئناف عملية السلام المتوقفة. ولكن مسؤولين أميركيين قالوا إنها ألغت زيارة إلى إريتريا لأنها رفضت مساعدتها في السفر إلى منطقة الحدود.

وجاء في المقال الافتتاحي »المحاولات الشريرة التي جرت لإفساد حكم المجتمع الدولي من خلال طرح اقتراحات خادعة مختلفة شجعت الحكومة الإثيوبية على تجاهل ونبذ قرار لجنة الحدود«.كما اتهم المقال أيضا الولايات المتحدة بالضلوع في إذكاء وإشعال النزاع عامي 1998 و2000 »مما تسبب في إراقة الدماء وأثر على عدد كبير من الأشخاص«.

ولم يذكر المقال إيضاحات ولكنه هاجم السياسات الأميركية في المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية عندما قال إن اريتريا عانت كثيرا من كونها جزءا من إثيوبيا. وأضاف »بسبب هذا الخطأ التاريخي الجسيم أصبح الشعب الاريتري موضع معاناة من نوع فريد«.

وخشيت واشنطن أثناء الحرب الباردة من احتمال سقوط دولة اريتريا في حال استقلالها تحت النفوذ السوفييتي ورتبت لربطها بحليفتها إثيوبيا في إطار اتحاد فيدرالي عام 1952.وضم الامبراطور هيلا سيلاسي إريتريا عام 1962 مما فجر حرب عصابات انتهت بالاستقلال عام 1991.

وجاء في المقال »سياسة الولايات المتحدة تجاه إفريقيا وضعت من أجل تقسيم القارة إلى مناطق محددة واختيار دولة من كل منطقة كقوة إقليمية ومن ثم حماية المصالح الأميركية«.