انسحب نواب جماعة »الإخوان المسلمين« المحظورة صباح أمس من جلسة البرلمان المصري احتجاجاً على رفض رئيس مجلس الشعب فتحي سرور فتح باب المناقشة حول عبور حاملة الطائرات الفرنسية (كليمنصو) لقناة السويس، وفق ما أكد الناطق باسم الكتلة البرلمانية للجماعة.
وتعد هذه أول مواجهة بين »الإخوان« والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في البرلمان الجديد المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر وديسمبر، والتي حققت خلالها الجماعة فوزاً تاريخياً بحصولها على نحو 20 في المئة من مقاعد مجلس الشعب.
وقال نائب »الإخوان« حمدي حسن إن رئيس مجلس الشعب »رفض إعطاء الكلمة للنائب مصطفى موسى الذي أراد الاحتجاج على عبور حاملة الطائرات (كليمنصو) لقناة السويس رغم قرار مجلس الشعب الذي ألزم الحكومة المصرية بعدم اتخاذ أي قرار في هذا الشأن قبل الحصول على موافقة المجلس«.
وأضاف ان »مشادة وقعت بين موسى وسرور استصدر على اثرها الأخير قراراً من المجلس (الذي يحظى الحزب الوطني فيه بأغلبية تزيد على 71 في المئة) بطرد نائب الإخوان من الجلسة«.
وتابع: »اثر ذلك قرر نواب الإخوان جميعا (88 من اجمالي 454) الانسحاب من الجلسة احتجاجا على هذا السلوك غير الديمقراطي من قبل رئيس المجلس الذي خالف بذلك لائحة البرلمان والدستور المصري». ولكنه أكد ان »نواب الإخوان سيعودون بعد قليل للمشاركة في مناقشات المجلس بعد إصدار بيان احتجاجي يوضحون فيه موقفهم«.
وكان مجلس الشعب المصري طلب في 18 يناير الجاري من الحكومة عدم اعطاء الضوء الاخضر لعبور حاملة الطائرات الفرنسية قناة السويس من دون الحصول على موافقة البرلمان.
واعلن فتحي سرور آنذاك ان »الحكومة ستتعرض للمساءلة البرلمانية« ان لم تلتزم بهذا القرار. ولكن الحكومة المصرية وافقت في 23 يناير على عبور كليمنصو من دون انتظار موافقة مجلس الشعب.
(أ.ف.ب)