حض مسؤول في الأمم المتحدة الدول الأوروبية على المشاركة في قوة جديدة قد يتم اتخاذ قرار بارسالها إلى منطقة دارفور المضطربة غرب السودان لمساعدة القوات الافريقية المتمركزة هناك..فيما دعت مسؤولة أخرى في المنظمة الدولية إلى الحد من سلطات قوات الأمن التي ترتكب تجاوزات ولا تخضع لرقابة في السودان.
وأوضح جان ماري جينو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام ان مثل هذه القوة الجديدة المقترحة في دارفور ستتطلب الكثير من الأسلحة والقدرة على الحركة للتعامل مع الاضطرابات التي تشهدها المنطقة الشاسعة .
وصرح للصحافيين في بروكسل »هذه القدرات متوفرة بأعداد كبيرة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي او حلف شمال الأطلسي أكثر منها في باقي العالم«. وأكد ان »على هذه الدول التفكير بدقة في القدرات المستعدة لتقديمها للمجتمع الدولي لاستخدامها في دارفور«.
وفي مطلع هذا الشهر قال يان برونك مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في السودان أمام مجلس الأمن ان المجتمع الدولي اخفق في مهمة استعادة السلام في دارفور واقترح إرسال قوة حفظ سلام دولية اقوى لتحل محل قوات الاتحاد الافريقي او تعمل معها.
وقال جينو ان المهمة ستكون هائلة، موضحا »نحتاج إلى قوة كبيرة في دارفور..اذا ما أردنا ان نكون قادرين على دعم وقف إطلاق النار فنحن بحاجة إلى قوة فعالة«.
إلى ذلك دعت مسؤولة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة السودان لإنهاء »مناخ الحصانة من العقاب« والحد من سلطات قوات الأمن التي ترتكب تجاوزات ولا تخضع لرقابة.
وفي تقرير ثان عن السودان أفاد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان لويز أربور ان جهود الارتقاء باحترام حقوق الإنسان منذ توقيع اتفاق سلام في يناير 2005 لم ترق إلى مستوى التوقعات. ورغم أن الحكومة اتخذت خطوات شملت تبني معاهدات عن الحقوق الدولية فان هذه الاجراءات لم تؤد إلى تحسن الوضع على أرض الواقع.
وجاء في التقرير »لم تجد الالتزامات على الورق طريقها إلى حياة الناس اليومية في السودان بشكل مناسب...حقوق الناس هددت وانتهكت بشكل متكرر«. وأضاف التقرير، الذي شمل الفترة بين يونيو ونوفمبر من العام الماضي أن سكان دارفور عانوا من تجاوزات على نطاق واسع ومن النظام القضائي غير الفعال فضلا عن الصراع المسلح.
وأشار التقرير إلى ان مدنيين تعرضوا لهجمات كثيرة شنتها قوات الحكومة والميليشيات المسلحة التي مارست أعمال القتل والاغتصاب والاغارة والنهب. وخلص إلى أن محاولات اجراء تحقيقات بشأن التجاوزات في دارفور وتقديم المسؤولين عنها للمساءلة ثبت أنها »ليست كافية بشكل كبير«.
مشيرا إلى ان الحكومة أظهرت »عجزا أو عدم استعداد لمحاكمة مرتكبي تجاوزات حقوق الانسان والانتهاكات للقانون الانساني الدولي«.واضاف انه نتيجة لذلك يتعين على الخرطوم أن تعيد النظر في معارضتها العمل مع المحكمة الجنائية الدولية لتقديم المتهمين بارتكاب تجاوزات منذ بداية الصراع في دارفور للمحاكمة.
(وكالات)
