بثت فضائية الجزيرة القطرية أمس شريطا يظهر أربعة رهائن غربيين يهدد خاطفوهم بقتلهم بعد منحهم مهلة أخيرة, فيما اغتال مسلحون أستاذا جامعيا بارزا في بغداد.
وأعلنت مجموعة عراقية مسلحة خطف أربعة رهائن غربيين في الشريط الذي بثته قناة »الجزيرة« أنها تمنح »فرصة أخيرة« للسلطات الأميركية والعراقية للإفراج عن السجناء العراقيين وإلا قامت بقتل الرهائن لديها.
وقال بيان لمجموعة »سرايا سيوف الحق« أرفق بشريط فيديو ظهر فيه الرهائن الأربعة إن المجموعة »تعطي فرصة أخيرة لتنفيذ مطالبها بإطلاق سراح المساجين العراقيين في السجون الأميركية والعراقية مقابل إطلاق سراح« الرهائن.
والرهائن هم البريطاني نورمن كيمبر (74 عاما) والأميركي توم فوكس (54 عاماً) والكنديان جيمس لوني (41 عاماً) وهارميت سينغ سودن (32 عاما) وقد خطفوا في 26 نوفمبر الماضي.
وأضاف البيان »سيكون مصيرهم (الرهائن) القتل« من دون أن يحدد مهلة. وظهر الرهائن الأربعة العاملون في منظمات إنسانية في شريط الفيديو الذي بث صامتا ويحمل تاريخ 21 يناير، وقد بدا عليهم التعب الشديد والشحوب وهم يقفون إلى جانب حائط.
واظهر الشريط اثر ذلك ثلاثة منهم جالسين وهم يتحدثون أمام الكاميرا. وهددت المجموعة في السابق بقتل الرهائن الأربعة إذا لم يتم الإفراج عن كافة المساجين العراقيين في السجون الأميركية والعراقية في العراق قبل 10 ديسمبر الماضي.
وكان تم تحديد الثامن من ديسمبر كمهلة في وقت سابق قبل تمديدها بيومين. ولزمت المجموعة منذ ذلك التاريخ الصمت إزاء مطالب الاسترحام والإفراج عنهم من اسر الرهائن والحكومات والجمعيات الدينية وبينها جمعيات إسلامية ومنظمات غير حكومية بينها منظمة غير حكومية مسيحية تدعى »فرق السلام المسيحية« يعمل الرهائن لصالحها.
في غضون ذلك واصل خبراء خلية الأزمة التي شكلتها الخارجية الألمانية الاتصالات لتأمين إطلاق سراح المهندسين الألمانيين المخطوفين في العراق. وفي بغداد قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا أكاديميا عراقيا بارزا ومحللا سياسيا بالرصاص في سيارته في أحد شوارع العاصمة العراقية.
وأضافت الشرطة أن عبد الرزاق النعاس وهو وجه مألوف على قناة الجزيرة الفضائية القطرية كان قد غادر للتو مكتبه بكلية الإعلام في جامعة بغداد وسط العاصمة العراقية.واعترض مسلحون سيارته بسيارتهم ثم فتحوا النار ليقتلوه في الحال.
وكثيرا ما ندد الأكاديمي العراقي الذي ينتمي للعرب السنة باستمرار وجود قوات أميركية وانتقد الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والأكراد قائلا إنها غير قادرة على إدارة البلاد.
وقالت جبهة التوافق العراقية أكبر تجمع سياسي للعرب السنة في العراق إن النعاس دفع ثمن مواقفه المشرفة.وقال ظافر العاني الناطق باسم الجبهة إن القوات الأميركية والحكومة العراقية تتحملان مسؤولية حماية الأكاديميين والساسة.
بغداد ـــ البيان والوكالات
