أعلنت الكتلة الصدرية في قائمة الائتلاف العراقي الموحد والتي يتزعمها مقتدى الصدر أنها ستعارض مبدأ الفيدرالية اذ عرض الآن, فيما توقع سامي شبك عضو قائمة التحالف الكردستاني وصول وفد التفاوض حول تشكيل الحكومة من إقليم كردستان برئاسة رئيس الإقليم مسعود البرزاني نهاية هذا الأسبوع.

وقال عضو الكتلة ناصر الساعدي في لقاء مع الصحافيين أمس السبت:»ان الكتلة الصدرية لا تعترض على الفيدرالية كمبدأ، لكنها تعترض على تطبيقها في ظل الاحتلال، وأنها ستعارضها اذا طرحت في الوقت الحاضر«.

وأضاف:»ان ميثاق الشرف الذي أعلنه مقتدى الصدر ووقعت عليه غالبية القوى السياسية المفترض ان تشارك في تشكيلة الحكومة المقبلة، توجد فيه فقرة تنص على تأجيل طرح موضوع الفيدرالية في ظل الاحتلال«.

وبيّن الساعدي:»ان على جميع القوى السياسية الالتزام بميثاق الشرف الذي وقعت عليه وتطبيقه بشكل فعلي في الحكومة المقبلة«، مشيراً إلى :»ان الانسان كلمة، وعلى جميع القوى السياسية الالتزام بكلمتها، ونحن نطالب جميع القوى بالالتزام بتعهداتها بشأن ميثاق الشرف«.

وأوضح:»ان هناك اختلافا في وجهات النظر بين القوى السياسية المكونة لقائمة الائتلاف على مبدأ الفيدرالية وأسلوب التطبيق، وان الكتلة الصدرية ستصوت وتطالب بالفيدرالية متى ما كانت الظروف مناسبة، ومتى ما طالبت مجالس المحافظات والشعب بها، لأننا نحترم إرادة الشعب العراقي«.

وأضاف: »ان هذا الأمر لا يستدعي انسحاب الكتلة الصدرية من قائمة الائتلاف«. من جانبه قال شبك في تصريح للصحافيين أمس : »كان من المفترض ان يصل الوفد خلال اليومين المقبلين،

لكن التحالف الكردستاني فضل انتظار نتائج الانتخابات المصدقة، وكذلك انتظار قرارات المحكمة الانتخابية الانتقالية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للبت بالطعون المقدمة حول توزيع المقاعد الوطنية في المحافظات، والتي من المؤمل ان تنظر فيها يوم الثلاثاء المقبل في الجلسة الخاص للمحكمة.

وأشار إلى ان التحالف الكردستاني فقد أكثر من أربعة مقاعد أثناء عملية التوزيع في محافظتي كركوك ونينوى، مؤكداً ان الاعتراض والطعن لا يجعل التحالف الكردستاني يقف عائقا في طريق العملية السياسية، بل سيدعم هذه العملية السياسية.

وأوضح ان »التحالف الكردستاني يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ترضي جميع الأطراف السياسية، وتكون حكومة تكنقراط، فيها سياسيون يستطيعون تسيير أمور البلد، لاسيما وان الجميع يعرف ان البلد يمر في فوضى أمنية وخدمية«.

وبيّن ان »الشارع العراقي لا يتقبل هذه الفوضى، ونحن كمواطنين نعاني من انعدام الأمن والخدمات من الكهرباء والماء والأمور الأخرى«. وتابع: أن »المرحلة المقبلة يجب ان تكون مرحلة إعادة بناء الأمن والبنية التحتية، ويتم ذلك من خلال تسلم وزارتي الداخلية والدفاع من قبل شخصيات معروفة وذات كفاءة ومقبولية من قبل الشعب العراقي«.

وقال : ان »التحالف الكردستاني يسعى مع الكتل الأخرى إلى تشكيل حكومة فعالة تمتلك وزارات قادرة على تقديم الخدمة للمواطن، لا وزارات لشعارات حزبية، ولاسيما ان الحكومة المقبلة ومجلس النواب يقع على عاتقهما عبء، كبير وبالأخص مجلس النواب الذي يجب ان يعمل على سن أكثر من 55 قانوناً وتعديلاً لبعض بنود الدستور«.

وعن التحالف داخل مجلس النواب المقبل، أكد شبك ان قائمته ليس لديها أي تحفظ على بقية القوائم، مضيفا أن التحالف سيتحالف مع الكتل التي تؤمن بالدستور وثوابته، وانه سيخوض الحوارات بعدة نقاط من أهمها العمل على ثوابت الدستور وتطبق المادة 58 التي تخص تطبيع الأوضاع في كركوك وبعض المناطق من شمال العراق.

بغداد ــ البيان