حذر الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي السابق من التعويل على المعونات الدولية التي كانت الدول المانحة وعدت بتقديمها للعراق في التخطيط لدفع عملية التنمية والاعمار.

وقال الحافظ في ندوة »إدارة الإصلاحات الاقتصادية في العراق« التي عقدها أمس معهد الديمقراطية والتنمية في العراق بالتعاون مع المركز العراقي للتنمية والحوار الدولي الذي يترأسه الحافظ نفسه :»ان التطور الحاصل في القدرات المالية للعراق

واحتمال تزايدها مستقبلا مع ازدياد أسعار النفط وزيادة الإنتاج والتصدير جعل الجهات المانحة تتردد في المضي قدما في تنفيذ تعهداتها أو التزام إعطاء معونات جديدة مما يستوجب عدم التعويل على هذه المعونات في دفع عملية التنمية والاعمار في العراق.

وأوضح: »إن من بين الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة رفع الدعم عن المنتوجات النفطية والتعامل مع البطاقة التموينية على أساس فئات وطبقات المجتمع العراقي، فالوزير مثلا لا يحتاج البطاقة التموينية كما يحتاج إليها المواطن البسيط«.

وأشار إلى »هول عملية الاعمار في العراق وما بات يشوبها من فساد كبير وهدر في الأموال«.وشدد الحافظ على: »ان العراق غير ملزم بتعليمات صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بخفض الديون أو التفاوض بالنيابة عن العراق

وان مبالغ كبيرة أنفقت لتشمل نفقات إدارية واسعة من ضمنها رواتب ومخصصات خبراء دوليين، فضلا عن موظفي الأمم المتحدة المشمولين ببرامج إعادة الاعمار وخبراء للتفاوض، وكأن العراق يخلو من العقول التي يمكنها أن تتفاوض«.

بغداد – البيان