أثارت الممارسات التي يقوم بها الجنود الأميركيون في مدينة الفلوجة عند دهم المنازل أثناء حملات التفتيش التي يقومون بها غضب واستهجان أهالي المدينة واستنكر خلف العليان الأمين العام لمجلس الحوار الوطني عمليات القتل والاعتقال.

وقال الشيخ ياسر بتار محمود إمام جامع الحسنين في الفلوجة: »إن القوات الأميركية عمدت في الآونة الأخيرة إلى الاعتداء على الأهالي بالضرب العنيف وتكسير أثاث المنازل التي تدهمها ولا تجد فيها قطع سلاح«، وأضاف: »لقد حصل ذلك معي إذ قام هؤلاء الجنود بضرب ابني أمام عيني بعد تقييده وسكب الماء عليه رغم برودة الجو وأوقفوه ومعه كل أفراد العائلة في العراء لمدة خمس ساعات متواصلة«.

وقال احمد سرهيد الذي يسكن حي جبيل جنوبي المدينة: »إن حيّنا تعرّض إلى أكثر من حملة مداهمة في يومين«. وأضاف: »إن الجنود الأميركيين قاموا بسحبي ووضعوني تحت (دوش الحمام) في الساعة الثانية صباحا ولمدة ربع ساعة وبعدها أخرجوني خارج المنزل وتركوني لمدة ساعتين«.

وتابع: »إن الجنود أرادوا مني الاعتراف بأني على علاقة بالمسلحين الذين يهاجمونهم ، وعندما أكدت لهم أن لا علاقة لي بالأمر انهالوا عليّ بالضرب أمام عائلتي«. وقال الدكتور مفيد ناصر أستاذ جامعي من أبناء المدينة: »إن القوات الأميركية تحاول أن ترهب الأهالي بهذه التصرفات«.

وتساءل عن »الديمقراطية الأميركية وحقوق الإنسان التي أوجع بها الرئيس بوش رأس العالم«.وقال محمد مندور (محاسب): »كنا سابقا نخاف من الجنود الأميركيين، أما الآن فنحن نحتقرهم، لأننا نراهم عندما يتعرضون إلى هجوم من قبل المسلحين يرتعبون ويقومون بالصياح والبكاء، وعندما يأتون إلى المدنيين العزل فإنهم ينقلبون إلى وحوش كاسرة«.

ورأى: »ان هؤلاء الجنود شأنهم شأن العصابات الإجرامية التي تلبس لباس المقاومة في محاولة لتشويهها«.وتساءل علي عثمان من أهالي المدينة عن السبب الذي يدفع الجنود الأمريكان للتصرف بهذا النحو، وقال: »إن من يتكلم عن التزام أميركا بحقوق الإنسان كمن يروي نكتة سمجة وخرافة مفقودة تماما«.

ويذكر ان مدينة الفلوجة محاطة بالقوات الأميركية من كل جانب، وفيها أعداد كبيرة من هذه القوات يقدرها الأهالي بـ 15 ألف جندي. واستنكر خلف العليان الامين العام لمجلس الحوار الوطني عمليات القتل والاعتقال المتعمد من قبل القوات الأميركية والقوات الحكومية ضد الأبرياء من الشباب والأئمة والخطباء.

وقال في مؤتمر صحافي عقده امس السبت: »ان عمليات الاغتيال والاعتقال التي يتعرض لها أبناء شعبنا على أيدي القوات الأميركية ووزارة الداخلية هي عمليات تصفية حسابات، وهي سابقة خطيرة، وتعمل على توترالوضع الأمني داخل العراق«.

واستغرب العليان »الصمت الرهيب لوزارة حقوق الإنسان العراقية والمجتمع الدولي ازاء هذه الانتهاكات التي تتعرض لها مدننا الآمنة من قبل القوات الأميركية والحكومية«. وحمل: »الحكومة العراقية وقوات الجيش الأميركي مسؤولية ما يجري على الساحة العراقية من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان والتجاوز على القوانين الدولية«.

بغداد ـــ البيان