أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس انتهاء عملية وادي الجندي العسكرية المشتركة مع القوات العراقية في محافظة الانبار السنية التي قال أنها تهدف إلى »القضاء على المتمردين«، واعترف قائد عسكري بان القوات الأميركية لم تحقق سوى انتصار هش في تلعفر، حيث قتل أمس أربعة عراقيين، فيما أسفرت الهجمات في مناطق أخرى عن مقتل وإصابة ثمانية عسكريين عراقيين، وامرأتين بانفجار في الكوت، والعثور على جثث في كربلاء.

وقال البيان العسكري الأميركي إن القوات العراقية وقوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) أنهت العملية العسكرية في الحوض الغربي لنهر الفرات مساء الجمعة بعد أن تمكنت من العثور على 45 مخزنا للأسلحة واعتقال عشرين مشتبها به.

وكان الجيش الأميركي أعلن منتصف الشهر الجاري شن العملية التي تحمل اسم »وادي الجندي« بمشاركة ألف من جنوده وقوات عراقية.وكان هدف العملية »اعتقال أو قتل المسلحين وكشف وتدمير مخابئ أسلحتهم في المناطق الواقعة غرب الفرات بين جبة والبغدادي ومدينة هيت (غرب الرمادي مركز المحافظة) إضافة إلى تحديد مخابئ أسلحتهم وتدميرها في الحوض الغربي لنهر الفرات«.

وقال »قامت غالبية القوات بإجراء عمليات تطويق وتفتيش للمناطق المهمة بحثا عن الأسلحة والنشاط الإرهابي على امتداد نهر الفرات« ( 128 كيلومتراً شمال غرب بغداد).وأوضح البيان أن القوات »منعت المتمردين من الوصول إلى مخازن أسلحتهم في منطقة وادي الفرات«.

وتابع انه »خلال العملية تم اكتشاف وتدمير عدد كبير من العتاد والقنابل والعبوات الناسفة بالإضافة إلى اكتشاف بناية صغيرة كانت تستخدم لتصنيع العبوات الناسفة«.

وسبق للجيش الأميركي أن شن العديد من العمليات العسكرية في محافظة الأنبار ومركزها الرمادي التي شهدت مواجهات دامية بين المتمردين والقوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة.

من جهته أعلن قائد عسكري أميركي تحقيق »انتصار هش« في مدينة تلعفر شمال العراق بعد أربعة أشهر من العملية العسكرية التي قادتها القوات الأميركية للقضاء على سيطرة مسلحي القاعدة وغيرهم على المدينة.

وصرح الكولونيل اتش.ار ماكماستر أن النزاع الاثني بين التركمان الشيعة والسنة يقترب من نهايته وان السكان يتعاونون الآن مع السلطات لمنع المسلحين من العودة إلى المدينة.

وذكر ماكماستر الذي يقود كتيبة الفرسان المدرعة الثالثة أن هذا التحول يعتبر هزيمة حقيقية ومعنوية للمسلحين الذين خسروا ملجأ آمنا بالقرب من الحدود مع سوريا.

وأضاف للصحافيين في واشنطن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من العراق »ولكن بالتأكيد أن هذا الانتصار هش (...) اعني أن هذا عدو وحشي يتمتع بالتصميم ويرغب في العودة إلى المدينة وتعريض الناس لوحشيته«.وأشار إلى أن الهجمات في المدينة انخفضت من 170 هجوما في الشهر إلى نحو 35 أو 40.

مشيراً إلى انه تمت إعادة الماء والكهرباء إلى المدينة بحيث أخذت المدينة تعود إلى الحياة من جديد. وأكد أن السكان لم يعودوا خائفين من الإبلاغ عن المسلحين مما حد من حركتهم وساعد في إحباط محاولات شن هجمات كبيرة.

وأضاف »اعتقد أن العدو سيحاول الإبقاء على درجة من الترهيب وسيحاول الدخول إلى أنحاء معينة من المدينة ونشر الخوف في منطقة محدودة ثم البدء في التجمع وتشكيل قاعدة أخرى للعمل في مكان آخر من المدينة«.

ومن ناحية أخرى فانه يتم نشر قوة جديدة من الشرطة قوامها 1765 عنصرا لكي تحل محل قوة أخرى وجه إليها المسلحون ضربة قاسية في سبتمبر 2004. وأوضح الكولونيل ماكماستر انه فيما كانت القوة السابقة تتألف كليا من الشيعة في المدينة التي يشكل المسلمون السنة 75 في المئة من سكانها، فان القوة الجديدة تعكس التركيبة الاثنية للمدينة بشكل أوسع.

وأشار إلى أن تنظيم »القاعدة« حرض على الانقسام الاثني في المدينة إلا أن هناك مؤشرات مشجعة على المصالحة بين الفصائل المتناحرة.وأوضح أن العائلات الشيعية التي فرت من الأحياء التي تسكنها اثنيات مختلفة خلال أعمال العنف بدأت في العودة إليها.

على صعيد عمليات العنف والهجمات يوم أمس أعلنت الشرطة العراقية عن أن مسلحين هاجموا سيارة يستقلها الشقيقان الرائد قاسم خلف والنقيب على خلف أثناء مرورهما فوق جسر الغزالية وأطلقوا عليهما وابلا من الرصاص مما إلى أدى مقتلهما. وأشارت إلى أن الضابطين الضحيتين من منتسبي الاستخبارات في شرطة محافظة نينوى.

وأعلن الجيش الأميركي والشرطة العراقية مقتل أربعة عراقيين بينهم جنديان وشرطي في هجمات متفرقة في بلدتي تلعفر والفلوجة.وأكد الجيش الأميركي في بيان مقتل جنديين عراقيين ومدني وإصابة سبعة آخرين في ثلاثة انفجارات في مدينة تلعفر (450 كيلومتراً شمال بغداد).

وقال الجيش الأميركي في البيان إن »الانفجار الأول نتج عن انفجار عبوة ناسفة وأسفر عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين«.وأضاف أن »الانفجار الثاني وقع عندما كان الجنود يقومون بإخلاء الجرحى من مكان الانفجار الأول، إلا انه لم يسفر عن وقوع أي ضحايا«.

وأكد البيان أن »الانفجار الثالث وقع خلال حملة دهم وتفتيش شنتها قوات الجيش العراقي في احد أحياء تلعفر ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين هما جنديان ومدني«.

وأشار البيان إلى أن »القوات الأميركية توجهت إلى مكان الانفجارات الثلاثة واعتقلت اثنين من المشتبه بتورطهم بالهجمات «.وفي الفلوجة، أكد الضابط عمر علي من شرطة المدينة »مقتل شرطي وإصابة آخر في انفجار عبوة ناسفة على دورية للشرطة«.وفي كربلاء أكد الناطق الرسمي لشرطة كربلاء رحمن مشاوي عثور قوات الشرطة على ست جثث مجهولة الهوية.

وأوضح أن »الجثث وجدت معصوبة الأعين وموثوقة الأيدي في منطقة خان الربع 15 كلم جنوب المدينة، بعد أن قتلت رميا بالرصاص«. وذكرت الشرطة العراقية في مدينة الكوت أن امرأتين قتلتا وأصيب ثلاثة أشخاص بينهم طفل إثر انفجار عبوة ناسفة في سوق الصاغة بوسط المدينة.

وقال مصدر في الشرطة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) »إن عبوة ناسفة محلية الصنع زرعها مجهولون في سوق الصاغة بمحلة العباسية بوسط المدينة انفجرت مساء الجمعة مما أسفر عن مقتل امرأتين وجرح ثلاثة أشخاص بينهم طفل نقلوا إلى مستشفى الكوت إضافة إلى إحداث أضرار مادية لبعض المحال«.

بغداد ـــ البيان والوكالات