بدأ سياسيون وحزبيون أردنيون يتساءلون عن مصير الانتخابات البلدية التي من المقرر إجراؤها الصيف المقبل، وذلك بعد الفوز الساحق الذي حققته حركة المقاومة الإسلامية »حماس« في الأراضي الفلسطينية.

وقال هؤلاء إن النتائج التي حققتها الحركة في فلسطين ستؤثر على مزاج السياسيين الأردنيين لمصلحة عدم إجراء الانتخابات وذلك بعد المزاج الشعبي المؤيد لحركة »حماس« والذي لا بد أن يتأثر بنتائج الانتخابات الفلسطينية.

إلا أن آخر تصريح رسمي أردني صدر أمس أكد على لسان وزير الشؤون البلدية نادر الظهيرات أن الانتخابات البلدية الجديدة ستجري قبل نهاية العام الحالي وفق قانون عصري يتم من خلاله انتخاب جميع رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية بأسلوب مباشر.

وقال إن الحكومة حريصة على إجراء انتخابات بلدية شاملة في المملكة وفق قانون عصري وشفاف يضمن مشاركة جميع المواطنين في فرز مجالس بلدية كفؤة, لافتا إلى أن الجهاز القضائي سيتولى الإشراف على تحقيق هذا الأمر.

ومن الطبيعي أن تشعر الحركة الإسلامية في الأردن بالنشوة لفوز »حماس« وهو ما تشير إليه تصريحات قادتها، ولكن وفي مقابل ذلك يخشى بعض هؤلاء من ان يعود المناخ الشعبي الأردني برد عكسي على إجراءات وممارسات الحكومة خشية منها ان تستثمر هذه المناخات لمصلحة الحركة الإسلامية انتخابياً.

الا ان اشد ما يخشاه الإسلاميون المعتدلون في الاردن عودة الاعتبارات الامنية لتتصدر الواجهة، للحيلولة دون حرية الحركة لهؤلاء الإسلاميين في تعاطيهم مع الشارع.

عمان ـــ لقمان اسكندر