قالت وزارة الدفاع اليمنية أمس إنها على استعداد لإعادة أربع مقاتلات من طراز (ميغ 29) إلى مالدوفيا واستعادة ثمنها بعدما أدين وزير دفاع تلك الجمهورية بتهمة بيع ذلك النوع من الأسلحة للولايات المتحدة والى الحزب الاشتراكي اليمني إبان حرب صيف 1994م.
وقالت الوزارة على موقع الكتروني تديره إنها على استعداد لإعادة اربع مقاتلات كانت سلمت للحزب الاشتراكي أثناء الحرب في مقابل استعادة القيمة التي دفعت وهي ستون مليون دولار على اعتبار ان تلك الصفقة كانت صفقة خاسرة.
وكانت محكمة مالدوفية قضت بالسجن عشر سنوات على وزير الدفاع السابق وعدد من جنرالات لبيعهم طائرات ميغ -29 إلى رومانيا التي نقلتها الى الولايات المتحدة الأميركية باعتبار ذلك تسريبا لمعلومات عسكرية أضرت بالصناعات
الحربية الروسية .
وتبين خلال المحاكمة ان وزارة الدفاع المالدوفية قد قامت في العام 1994م وعبر شركة بلغارية بتوقيع عقد مع الحزب الاشتراكي اليمني لبيع وصيانة 17 مقاتلة »ميغ ــ 29« وغيرها من الأسلحة بمبلغ 190 مليون دولار.
وكان يفترض إرسال أول دفعة من الطائرات وعددها ست وقيمتها 71 مليون دولار إلى اليمن ابان الحرب بين القوات المؤيدة للرئيس علي عبدالله صالح وقوات الحزب الاشتراكي غير أنه تم إرسال 4 طائرات فقط بمبلغ 47 مليون دولار.
وقالت المصادر ان الحزب الاشتراكي اليمني كان دفع حينها مبلغ 60 مليون دولار قبل ان يعود ويلغي ما تبقى من الصفقة نتيجة هزيمة قواته. وتقول السلطات اليمنية إنها لا تعرف مصير المبالغ المتبقية ولمن سلمت.
ونقل عن احد الطيارين المالدوفيين الذين قدموا كشهود في المحكمة القول : »لقد ذهبنا إلى شرق اليمن ولم نكن نعلم بالحرب وإنما أخذنا كخبراء لجمع الطائرات والصيانة وغيره وكنا أربعة طيارين »ولقد باعنا الجنرالات مع الطائرات كعبيد وعملنا في ظروف الحرب واستطعنا في ما بعد الهرب على إحدى الطائرات الروسية المدنية إلى موسكو«.
صنعاء ــ البيان