تجددت الشكوك من جديد في أداء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ووقعت (سي. آي. إيه) عندما اكتشفت أن صورة مدحت مصري المعروف بأبو خباب المصري المتهم بالإرهاب هي صورة أبو حمزة المصري الذي يحاكم في بريطانيا حالياً.

وكان الحرج مضاعفاً، لأن من اكتشف ذلك ليست (سي. آي. إيه) وأجهزة مكافحة الإرهاب، بل قسم التحقيقات في شبكة (ان. بي. سي) الأميركية.ورجحت (سي. آي. إيه) أن يكون أبو خباب الذي يوصف بأنه أخطر عناصر »القاعدة« قد قتل في عملية القصف الجوي التي نفذتها الوكالة قبل بضعة أيام على موقع شمال غرب باكستان.

ويقول الأميركيون إن أبو خباب خبير في الكيماويات لاستخدامها سلاحاً في الإرهاب. وبعد مقارنة صورته مع صور لـ »أبو حمزة المصري«، تأكدت (سي. آي. إيه) أنها صورة أبو حمزة، واعترفت بالخطأ، لكن الموضوع أثار التساؤلات عن مدى صحة الصور والمعلومات التي تعممها على العالم لإرهابيين مطلوبين تطاردهم عبر العالم.

كما كشف قصوراً في عملية متابعة المطلوبين، وكيف غاب عن المسؤولين في أجهزة الاستخبارات أن الصورة التي يبحثون عن صاحبها كان مقيماً بحرية في لندن التي بات فيها معتقلاً الآن.

ورغم قول مسؤولين في الوكالة إن هذا »خطأ بشري« يقع إلا أن عملية مراجعة شاملة ودقيقة بدأت للتأكد من أن كل الصور والمعلومات المعممة على الإرهابيين المطلوبة صور ومعلومات دقيقة مئة في المئة.

ومما زاد الحرج أن الوكالة بعدما نزعت صورة (أبو حمزة ـــ أبو خباب) لم تضع صورة لأبو خباب مكانها لعدم توفرها لديها، وربما لا تحتاجها »لاعتقادها« أن أبو خباب قتل.

وعلق خبراء في شؤون الإرهاب بقولهم: إن المسألة محرجة جداً، وتبعث على الكثير من الشكوك والتساؤلات على المدى القريب لكنها لن تؤثر على عمل الوكالة في مطاردة وتعقب الإرهابيين.

واشنطن ـــ محمد صادق