رحبت الأوساط السياسية الفرنسية على نطاق واسع بإسقاط مادة في القانون الفرنسي تتحدث عن »الدور الايجابي« للاستعمار الفرنسي لدول شمال افريقيا كانت أثارت الكثير من الجدل.
وكان شيراك طلب من المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية إدارية فرنسية، اسقاط المادة المتعلقة بـ »الدور الايجابي للاستعمار« لا سيما في شمال افريقيا من القوانين التشريعية. وسيصبح هذا الأمر نافذا بمجرد صدور مرسوم حكومي في شأنه.
وبرر رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية جان لوي دوبريه المقرب من شيراك قرار الرئيس الفرنسي بأنه جاء نتيجة »الحكمة ومصلحة فرنسا«. وأضاف دوبريه الذي كلف بمهمة حول هذا الموضوع »لا فائدة من قانون يجرح«.
وتسمح الآلية الدستورية التي اعتمدت (طلباً صادراً عن الرئيس) بتجنب نقاش جديد في البرلمان وعودة الجدل، وأضاف دوبريه »لا يوجد اي ندم أو تنكر أو تراجع عن الماضي«.
وتنص المادة الرابعة في القانون على »تضمين المناهج المدرسية اقرارا بالدور الايجابي للوجود الفرنسي ما وراء البحار خصوصا في شمال افريقيا«. ورأى الحزب الشيوعي الفرنسي ان شيراك »اضطر للتراجع تحت الضغط الشعبي والمشاعر التي اثارتها الإشارة المخجلة إلى دور ايجابي في الاستعمار«.
وفي الجزائر، رحبت جبهة التحرير الوطني (حزب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة) بالقرار الفرنسي.ورحب الامين العام للحزب ووزير الدولة عبد العزيز بلخادم بـ »تمايز فرنسا الرسمية عن فرنسا الاستعمارية«.
واعتبر التجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الحكومة أحمد أويحيى) ان هذا القرار يفتح الباب امام توقيع معاهدة الصداقة التي تعثرت بسبب هذا القانون بعدما كان مقررا قبل نهاية 2005.
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة طالب فرنسا مرات عدة بالاعتذار عن »الجرائم« التي اقترفتها خلال فترة استعمارها للجزائر (1830-1962).