حذر الدكتور سامي المظفر وزير التعليم العالي والبحث العلمي من تحول ما يدور في المجلس النيابي المقبل إلى الحرم الجامعي!وقال خلال لقائه مع أساتذة قسم الإعلام في جامعة بغداد وعدد من الصحافيين، على خلفية اعتداء طلبة على أستاذ جامعي في الكلية ذاتها: »إن الساحة العراقية مستباحة الآن، وتعمل فيها الكثير من مخابرات دول العالم، واللاعب الرئيس فيها هو الأميركي.

وإحداث الفوضى جزء من بقاء أية جهة محتلة لأي لبلد، لذلك فمن المتوقع أن تحدث مثل هذه الأمور حتى في الحرم الجامعي الذي هو جزء من البلد والمجتمع«. وأضاف المظفر: »إن الوضع السياسي الجديد خلق لدينا مفاهيم جديدة حيث يطلق الآن على الفرد اسم طائفته ومذهبه فأصبح لا ينظر إلى شخصية العميد ولكن إلى طائفته أو قوميته«، وان ذلك ينعكس سلبا على العملية التعليمية في البلد.

وأشار إلى أن »الاعتداء على الأستاذ خط احمر«، وهو مرفوض رفضا قاطعا، »وقد شكلنا لجنة تحقيقية وزارية لمتابعة الموضوع بعد أن عجزت اللجنة التي شكلتها الجامعة عن ذلك، وعلينا أن نجعل علاقاتنا بمرجعيات الطلبة فاعلة وان لا نسمح بتسييس الجامعات«.

وصدر عقب الاجتماع تعميم وزاري نص على أن: »الجامعة حرم آمن ويمنع منعا باتا كل ما يخل بأمن هذا الحرم، وان المعرفة والتعليم مكفولة لكل العراقيين على حد سواء وبمنتهى العدالة والإنصاف، وان السياسة وحرية الفكر والمعتقد هي خارج أروقة الجامعات، و أن احترام التدريس هو أسمى معاني الحرية ويجسد أخلاقنا الأصلية وليس التجاوز عليه بأي شكل من الأشكال،

إذ ا مثل هذا الاعتداء يقود لإخضاع صاحبه للعقوبات الانضباطية الجامعية، وبإمكان الطالب مراجعة القنوات الأكاديمية المعروفة في حالة شعوره بأي غبن لأخذ حقوقه كاملة وفقا للقوانين والتعليمات الجامعية نافذة المفعول، بالإضافة إلى تفعيل دور الإشراف التربوي لحسن سير العملية التربوية والأمن الوطني«.