يقوم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بأداء القسم الدستوري امام مجلس الامة الكويتي غداً بعد ان يصدق المجلس على مبايعة مجلس الوزراء تطبيقا للدستور الموضوع عام 1962 بعد تطورات ساخنة شهدتها الكويت الاسبوع الماضى انتهت بنقل صلاحيات الامير الشيخ سعد العبد الله الصباح الذى حالت ظروفة الصحية دون ممارسة مهام الحكم في جلسة تاريخية لمجلس الامة.

ويبدأ الشيخ صباح الاحمد فترة حكمة باعتباره الحاكم الخامس عشر للكويت في ظروف حساسة ووضع اقليمي معقد وقضايا داخلية تحتاج الى حسم.ورغم ان الامير الجديد قام بأعباء الحكم مفوضا من الامير الراحل بسبب الظروف الصحية للامير السابق الشيخ سعد العبد الله

الا انه لم يكن صاحب القرار النهائي بالاضافة إلى مشاغل العمل اليومي كرئيس وزراء فتم تأجيل عدد من القضايا المهمة سياسيا ومنها تعديل الدوائر الانتخابية والاصلاح السياسي، واتخاذ خطوات فعالة اقتصاديا في حقول الشمال وخصخصة بعض القطاعات الحكومية، ووضع قوانين جديدة للضرائب، وانشاء موانئ جديدة تجعل من الكويت مركزا تجاريا وماليا في شمال الخليج وهي رؤية واضحة للامير الجديد.

ورغم ان الدستور يعطى للامير عاما كاملا لتعيين ولي العهد بعد موافقة البرلمان او ترشيح ثلاثة يزكي احدهم بالأغلبية، فإن توقعات المراقبين تشير الى ان الامير سوف يحسم هذا الموضوع في اقرب فرصة خاصة بعد الجدل الكبير الذي شهدته الكويت خلال الازمة الاخيرة.

وبالطبع فإن الاختيار سيكون في ذرية مبارك الكبير وفقا لمواد الدستور ونظرا لمساحة الحرية الكبيرة في الكويت وانتشار الديوانيات في انحاء البلاد، فإن الشأن السياسي يظل مطروحا للنقاش بأدق التفاصيل.

والديوانية إحدى اهم مصادر الاخبار في الكويت وتتداول الاوساط مجموعة من الاسماء منها الشيخ نواف الاحمد وزير الداخلية والذي يقوم بمهام رئيس الوزراء بالنيابة منذ ان زكى المجلس الشيخ صباح الاحمد اميرا وحتى تقدم الوزارة استقالتها المتوقعة الاسبوع المقبل ليتسنى للرئيس الجديد تشكيل الوزارة.

والمرشح الثاني هو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع وحفيد حمد المبارك، وهو يمثل احد افرع ذرية مبارك من غير فرعي السالم والجابر اللذين تناوبا على حكم الكويت.

والمرشح الثالث هو الشيخ محمد الصباح وزير الخارجية، وهو يمثل جيل الشباب في اسرة الصباح، وهو نجل الامير السابق الشيخ صباح السالم، وعين سفيرا في الولايات المتحدة عام 1993 ويحظى بعلاقات طيبة في الاوساط الدولية.

وسوف تتضح ملامح الوضع اكثر اذا كلف الامير الشيخ نواف الاحمد بتشكيل الوزارة الجديدة .ورغم ان حق اختيار ولى العهد ورئيس الوزراء مطلق للامير الا ان القوى السياسية فى الكويت ليبرالية واسلامية اكدت على ضرورة استمرار فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء.

ودعا امين التحالف الديمقراطي الكويتي خالد هلال الميري الى استمرار فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء »باعتباره مطلبا شعبيا وان يكون معيار الكفاءة والقدرة هما اساس اختيار الوزراء«.

وقال جاسم القطامي، رئيس جمعية حقوق الانسان واحد زعماء التيار القومي في الخليج، »لقد طالبنا منذ زمن بعيد ونكرر الآن بضرورة الاتجاه نحو تولية رئاسة الوزراء لشخصية من غير ابناء الاسرة وانهاء احتكار وزارات السيادة في ابناء الأسرة«، أي وزارات الداخلية والدفاع والنفط.