تترك نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي حصدت فيها حركة حماس نحو ستة وسبعين من أصل مئة واثنين وثلاثين مقعداً أسئلة كثيرة حول تأثيراتها وتداعياتها على الواقع السياسي الفلسطيني في مخيمات اللاجئين في لبنان.
ويتخوف المراقبون من حصول انقسام ما بين المجلس التشريعي ورئيس السلطة الفلسطينية وأن تتضارب الرؤية بين »حركة حماس« والرئاسة أو أن تنفرد »حماس« بالسلطة مما قد يؤدي إلى انعاكاسات سلبية على أوضاع المخيمات وعلى الحوار اللبناني ـــ الفلسطيني بشأن معالجة قضايا الفلسطينيين في لبنان أو بشأن مرجعية اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.
ويعتبر حجم وحضور »حماس« في مخيمات لبنان على أنه مهم لكنه غير مسيطر في وقت يعتبر فيه البعض هذه المخيمات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وليس السلطة الفلسطينية هذا في حين ترتبط »حماس« غير المنضوية في منظمة التحرير في لبنان بتحالف مع فصائل تحالف القوى الفلسطينية الذي تربطه علاقات متينة مع سوريا وحلفائها في لبنان.
وفي وقت يضغط فيه المجتمع الدولي على لبنان مطالبا بتنفيذ كامل بنود القرار 1559 القاضي بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ما يعني نزع سلاح »حزب الله« اللبناني والسلاح الفلسطيني قررت الحكومة اللبنانية إقامة حوار مع الفلسطينيين بشأن إنهاء مشكلة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيم الموجود داخلها إضافة إلى بحث الوضع الاجتماعي والحياتي لسكانها.
وتسهيلا لهذا الحوار كانت حكومة السنيورة قد قررت إعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ردا على طلب للرئيس الفلسطيني محمود عباس بفتح سفارة فلسطينية في بيروت.