أنهى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس أول زيارة لعاهل سعودي إلى الهند منذ أكثر من نصف قرن، سعى خلالها إلى تعزيز الروابط الثنائية في مجال الطاقة وأبرم اتفاقا لمحاربة الإرهاب، وتوجه إلى باكستان المحطة الثالثة لجولته التي بدأت الاثنين الماضي من الصين.
وفي فصل جديد من العلاقات بين الرياض ونيودلهي، وقعت السعودية إعلانا مشتركا مع الهند يلزم البلدين بتطوير »شراكة استراتيجية في مجال النفط«، إضافة إلى »التعاون الوثيق والفعال لمكافحة آفة الإرهاب« وهي المرة الأولى التي توقع فيها السعودية مثل هذا الإعلان مع أي دولة في العالم.
وتلتزم السعودية، التي تزود الهند حاليا بـ14 في المئة من احتياجاتها النفطية، كذلك بموجب الإعلان المشترك بزيادة وارداتها من النفط الخام إلى الهند المتعطشة للنفط من خلال عقود طويلة الأمد.
وجاء في الإعلان المشترك أن زيارة الملك عبدالله إلى الهند »تؤذن بعهد جديد في العلاقات الهندية السعودية وتمثل خطوة تاريخية في تطوير التفاهم المتزايد والتعاون بين البلدين«. ودعا الإعلان إلى تعاون اكبر بين البلدين لمكافحة »الإرهاب« الذي وصفته بأنه »كارثة على البشرية جمعاء«.
وأكد على »الحاجة إلى تعزيز وتنسيق العلاقات الثنائية والإقليمية والتعاون الدولي لمكافحة آفة الإرهاب والقضاء عليها«، وأن الحكومتين ستتعاونان معا لمكافحة »آفة الإرهاب وغيرها من الجرائم مثل تبييض الأموال والمخدرات وتهريب الأسلحة بصورة مستمرة وشاملة«.
وقال العاهل السعودي قبيل مراسم التوقيع على الإعلان: »هذه هي أول مرة أوقع فيها إعلاناً مشتركاً لصالح تعزيز العلاقات الهندية السعودية«. وخلال زيارته التي استمرت أربعة أيام التقى الملك عبدالله برئيس الوزراء مانموهان سينغ وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة.
