أكد عدنان الباجه جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين وعضو القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي أمس ان جامعة الدول العربية وافقت على تأجيل مؤتمر الوفاق الوطني الذي كان مقررا عقده نهاية فبراير أو مطلع مارس المقبل إلى ما بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وقال الباجه جي »في الآونة الأخيرة أعربت العديد من الشخصيات العراقية للامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن رغبتها في عقد المؤتمر بعد تشكيل الحكومة والرجل اقتنع وقرر تأجيل الموضوع إلى ما بعد تشكيل الحكومة«.

وأضاف »اذا أفضت المشاورات والاتصالات في العراق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فأنا لا اعتقد ان هناك داعيا لعقد هذا المؤتمر«. وتابع الباجه جي »اما اذا استمرت الخلافات ولم تشكل حكومة وحدة وطنية فعندئذ سيكون من المعقول جدا ان يعقد هذا المؤتمر لحل تلك الخلافات«.

وحول أنباء عن عقد المؤتمر في إحدى دول الجوار، قال الباجه جي »هناك حديث عن عقده في شرم الشيخ (مصر) او في إحدى دول الجوار وهذا الشيء لم يقرر بصورة رسمية بعد«.

وكانت مصادر في الجامعة العربية أكدت في 26 من ديسمبر الماضي ان الجامعة عينت مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل موفدا لها في العراق بهدف المساعدة في التحضير للمؤتمر.وطلب الأمين العام للجامعة العربية من اسماعيل متابعة الوضع في العراق والتوجه اليه للتحضير للمؤتمر. ولم يتم تحديد موعد وصول اسماعيل إلى بغداد.

وكانت الجامعة العربية رعت في نهاية نوفمبر اجتماعا بين الفرقاء العراقيين في القاهرة لتقريب وجهات النظر بين ابرز القوى السياسية قبل مؤتمر فبراير.

وبادرت الجامعة إلى التحرك اخيرا بعدما اتهمها العراقيون بأنها قصرت حيالهم اثر الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.وتوجه موسى في أكتوبر إلى العراق حيث اقترح عقد مؤتمر المصالحة

ثم أوفد الأمين العام المساعد للجامعة للشؤون العربية احمد بن حلي إلى بغداد في بداية نوفمبر لمتابعة هذا الملف.وتدخل الأمين العام أخيرا لدى السلطات بناء على طلب قادة العرب السنة العراقيين لوقف العمليات العسكرية داخل المدن السنية.